عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب السادس في موانع البيع أو البيوع المنهي عنها › الفصل الأول في الأعيان المنهي عنها لذاتها لكونها ليست مالا أو لكونها نجسة › المبحث الأول في بيع الميتة › الفرع الثاني في بيع جلود الميتة › دليل من قال: يجوز بيع الجلد مطلقا قبل الدبغ وبعده.
وقد فصلت القول في هذه المسألة، وذكرت الخلاف بين أهل العلم، وأدلتهم بالتفصيل في مسألة، هل الدباغ يطهر جلد الميتة، أو يبيح الانتفاع فقط في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، فأغنى عن إعادة بحثه هنا (^١).
كما ذكرت في بحث سابق من هذا المنظومة خلاف أهل العلم في اشتراط طهارة المعقود عليه، ورجحت أن الطهارة ليست بشرط.
(ح-١٥٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عباس،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وجد النبي - ﷺ - شاة ميتة، أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال النبي - ﷺ -: هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: إنما ميتة؟ قال: إنما حرم أكلها (^٢).
وفي رواية للبخاري: «هلا استمتعتم بإهابها» (^٣).
والإهاب: اسم للجلد قبل الدبغ.
ولهذا الحديث كان الزهري يفتي بجواز الانتفاع به ولو لم يدبغ، فقد أخرج عبد الرزاق، عن معمر كان الزهري ينكر الدباغ، ويقول: يستمتع به على كل حال (^٤).
_________
(^١) كتاب الطهارة، المجلد الأول، مباحث (المياه والآنية).
(^٢) البخاري (١٤٩٢)، ومسلم (٣٦٣).
(^٣) البخاري (٢٢٢١) من طريق صالح عن ابن شهاب.
ورواه مسلم (٣٦٥) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس بلفظ: «ألا انتفعتم بإهابها».
(^٤) المصنف (١/ ٦٢)، وأخرجه أحمد (١/ ٣٦٥)، وأبو داود (٤١٢٢) من طريق عبد الرزاق به.
والمراد من قول معمر: كان ينكر الدباغ «الإشارة إلى إعلال زيادة» هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به «ولهذا طعن الإمام أحمد في هذه الزيادة، انظر تخريج الحديث كاملًا في كتابي أحكام الطهارة (١/ ٣٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 373
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.