عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الأول في دراسة المال وبيان أنواعه › الفصل الثاني في مالية المنافع › المبحث الثاني خلاف العلماء في مالية المنافع › دليل الجمهور على أن المنافع من الأموال. › الدليل الأول › وجه الاستدلال
قال النبي ﷺ لعمر: خذه فتموله، أو تصدق به.
وتمولت واستملت: أي كثر مالك.
المنافع ليست أموالًا متقومة بنفسها؛ لأن التقوم يستدعي سابقة الإحراز، وما لا بقاء له لا يمكن إحرازه، وغير المحرز لا يعتبر مالًا متقومًا كالصيد في الفلاة، وإنما تتقوم المنافع بالعقد الشرعي للضرورة (^١).
(ح-٤) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي حازم،
عن سهل بن سعد قال جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إني قد وهبت لك من نفسي فقال رجل زوجنيها قال قد زوجناكها بما معك من القرآن. ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (^٢).
قوله ﷺ: (زوجناكها بما معك من القرآن) فالباء في قوله (بما معك) للعوض، فإذا جعل التعليم عوضًا في النكاح دل على أنه مال، ولو لم يكن التعليم مالًا لم يصح جعله صداقًا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] ففي الآية دليل على أن ما لا يسمى مالًا لا يكون مهرًا.
_________
(^١) البحر الرائق (٨/ ١٩).
(^٢) البخاري (٢٣١١)، ومسلم (١٤٢٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.