عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الأول في دراسة المال وبيان أنواعه › الفصل الرابع في مالية الحقوق › المبحث الثالث في مالية حقوق الارتفاق › الفرع الرابع اختلاف الفقهاء في مالية حقوق الارتفاق › المسألة الثانية: في حق المجرى › الدليل الثالث › وأجيب عن هذا الحديث وأمثاله
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
فمن أخذ مال الغير بدون رضاه فقد أكل ماله بالباطل
جميع الأدلة التي سقتها على مالية المنافع تصلح دليلًا على مالية هذه الحقوق.
وهذا الاستدلال يصلح الاحتجاج به على الحنفية الذي لا يرون المنفعة مالًا، وليس بحجة على الحنابلة، الذين يرون أن المنفعة مال، ويرون في الوقت نفسه وجوب بذل المرفق إذا احتاج له الجار، ولم يكن في ذلك ضرر على المالك.
(ح - ٩) ما رواه البخاري من طريق ابن سيرين، عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة.
عن أبيه مرفوعًا، وفيه: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه. ورواه مسلم (^١).
بأن مال المسلم حرام على وجه التمليك والاستهلاك، وليس المرفق من ذلك؛ لأن النبي ﷺ فرق بينهما في الحكم، فغير جائز أن يجمع بين ما فرق
_________
(^١) البخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 229
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.