عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الثالث في دراسة صيغة التعاقد (أحكام الإيجاب والقبول) › الفصل الأول في أقسام الإيجاب والقبول › المبحث الأول في انقسام الإيجاب والقبول إلى صريح وكناية › الفرع الثالث تقسيم الإشارة إلى صريح وكناية
تقسيم الإشارة إلى صريح وكناية
[م - ٣٦] انفرد الشافعية في تقسيم الإشارة إلى صريح وكناية:
يقول الغزالي رحمه الله: «أما الإشارة فهي معتبرة من الأخرس، وتنقسم إلى صريح وكناية.
فالصريح: ما يتفق الكافَّة على فهمه.
والكناية: ما يفطن له بعض الناس» (^١).
فإشارة الأخرس كالبيان، تلزمه أحكامها، ويجوز نكاحه بها، وطلاقه، وعتاقه، وبيعه، وشراؤه، إلى غير ذلك من الأحكام،
والدليل على ذلك أن الإشارة كانت بيانًا في الشرع من القادر، فما ظنك بالعاجز، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام كان أفصح العرب، ومع هذا أنبأ بالإشارة، بقوله: (الشهر هكذا). الحديث (^٢).
وقوله تعالى عن مريم ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩].
حيث فهم بنو إسرائيل كلام مريم من إشارتها، وأنكروا عليها كيف تطلب منهم أن يكلموا صبيًا في المهد، مثله لا يتكلم عادة.
* * *
_________
(^١) الوسيط (٥/ ٣٧٨).
(^٢) انظر تبيين الحقائق (٦/ ٢١٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.