عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الثالث في دراسة صيغة التعاقد (أحكام الإيجاب والقبول) › الفصل الأول في أقسام الإيجاب والقبول › المبحث الأول في انقسام الإيجاب والقبول إلى صريح وكناية › الفرع السادس صلاحية الكنايات لإنشاء العقود وغيرها › دليل ابن حزم على عدم اعتبار ألفاظ الكناية في العقود
قال ابن عباس في حديث طويل، وفيه: جاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل، فسأل امرأته عنه .... وفي الحديث، فقال إسماعيل: هل جاءكم من أحد، قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها .... الحديث (^١).
وجه الاستدلال منه كالاستدلال من الحديث السابق.
عقود المعاوضات مبنية على الرضا، فإذا تحقق حصل المقصود، والكناية إذا صاحبتها النية دلت على المراد، حيث تقوم النية بتعيين أحد الاحتمالين أو الاحتمالات الواردة.
استدل ابن حزم بقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة ٣١].
وقال تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم﴾ [النجم ٢٣].
فأخذ من الآيتين أن الأسماء توقيفية، لاسيما أحكام الشريعة التي لا يجوز فيها الإحداث، ولا تعلم إلا بالنصوص،
وقد قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة:٢٧٥].
فصرح باسم البيع، فمتى أخذ مال بغير الاسم الذي أباح الله تعالى به أخذه كان باطلًا بنص القرآن، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
_________
(^١) البخاري (٣٣٦٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 307
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.