عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الثالث في دراسة صيغة التعاقد (أحكام الإيجاب والقبول) › الفصل الأول في أقسام الإيجاب والقبول › المبحث الثالث في بيان الصيغ القولية › الفرع الخامس في الإيجاب والقبول بكلمة نعم › القول الثالث
البيع، وإنما أردت اختبار ثمنها، أو كنت لاعبا ونحو ذلك، فإنه يحلف أنه ما أراد إيجاب البيع، فإن حلف لم يلزمه البيع وإن لم يحلف لزمه» (^١).
فمعنى هذا أن كلمة نعم ينعقد بها البيع، إلا أنها لما كانت محتملة، لم ينعقد بها البيع إذا حلف البائع بأنه لم يرد البيع، أما إذا لم يحلف فالبيع نافذ.
وقال السيوطي: «تقدم أن (نعم) كناية في قبول النكاح، فلا ينعقد به، وفي قبول البيع فينعقد على الأصح، وينعقد به البيع في جواب الاستفهام جزمًا، وكأنه صريح (^٢).
فقوله (على الأصح) إشارة إلى القول الآخر في المذهب.
أن كلمة (نعم) جواب صريح، فإذا قال البائع للمشتري: نعم بعد سؤاله: أبعت سلعتك لي؟ فإن معنى الكلام: نعم بعتك، ولذلك لما قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف:٤٤] أي وجدنا ذلك، فكان ذلك إقرارًا منهم بوجدان ما وعدهم ربهم.
وإذا كان الإنسان يؤخذ بالإقرار في كلمة (نعم)، فلو قيل لرجل: عليك ألف درهم، فقال: نعم، أخذ بإقراره، ففي البيوع من باب أولى.
قيل: لا تصح لفظ (نعم) لا في إيجاب، ولا قبول، وهو قول عند الشافعية (^٣).
_________
(^١) مواهب الجليل (٤/ ٢٣٣).
(^٢) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٣٠٢)، وانظر حاشية البجيرمي (٢/ ١٦٧).
(^٣) إعانة الطالبين (٣/ ٥)، حاشية الجمل (٣/ ١٠)، حواشي الشرواني (٤/ ٢١٨، ٢١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.