عقود المعاوضات › عقد البيع › تمهيد › المبحث الثاني في أقسام العقود › التقسيم الثاني تقسيم العقود باعتبار الوصف الشرعي › الفرع الثالث في النهي المطلق هل يقتضي في فساد المنهي عنه › دليل من قال: النهي يقتضي الفساد › الدليل الرابع
(ح-٣) ما رواه البخاري من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. ورواه مسلم (^١).
فأفاد وجوب اجتناب المنهي عنه، وتصحيحه يدل على عدم اجتنابه، وهذا مخالف لنهيه ﷺ.
«إذا كان الأمر يقتضي الصحة، فالنهي نقيضه، والنقيضان لا يجتمعان، فيكون النهي مقتضيًا للفساد.
وأجيب:
بأن الأمر يقتضي الصحة شرعًا، لا لغة، فاقتضاء الأمر للصحة لغة ممنوع، كما أن اقتضاء النهي للفساد لغة ممنوع» (^٢).
لا نعرف أن الشيء صحيح، أو باطل إلا بالأمر والنهي، ولم يأت في كلام الشارع أن هذا العقد صحيح، أو فاسد، أو هذا شرط، أو ركن، أو واجب، وإنما هذه عبارات أحدثها الفقهاء، وإنما الشارع دل الناس بالأمر، والنهي، والتحليل والتحريم.
_________
(^١) البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٧٧).
(^٢) إرشاد الفحول (١/ ٤٩٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 72
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.