عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الخامس في أحكام المعقود عليه (المبيع والثمن) › الفصل الرابع فيما يختص به المبيع من الأحكام › الحكم الأول في شمول المبيع وما يدخل فيه عند الإطلاق › المبحث الثاني ما يدخل في بيع الأرض › الفرع الثاني في معادن الأرض
في معادن الأرض
[م - ١٤٦] ذهب عامة الفقهاء إلى أن المعادن إن كانت جامدة، كالذهب، والفضة والنحاس، والرصاص، أنها تدخل في بيع الأرض؛ لأنها تعتبر جزءًا من الأرض (^١).
قال ابن قدامة: «فإن كان في الأرض معادن جامدة كمعادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص ونحوها دخلت في البيع وملكت بملك الأرض التي هي فيها ; لأنها من أجزائها فهي كترابها، وأحجارها ولكن لا يباع معدن الذهب بذهب ولا معدن الفضة بفضة ويجوز بيعها بغير جنسها ...» (^٢).
وأما مذهب الحنفية، فإنه يمكن أن يستنبط الحكم عندهم من مسألة مشابهة، فإنهم نصوا على أن الإنسان لو اشترى سمكة، فوجد فيها لؤلؤة، فهي للمشتري؛ لأن السمك يأكل الصدف، والصدف فيه اللؤلؤ، فكان بمثابة ما لو اشترى سمكة، فوجد فيها سمكة أخرى. قلت: كذلك الأرض من شأنها أن يوجد فيها معادن جامدة (^٣).
وجاء في مختصر الإنصاف والشرح الكبير: «وإن ظهر في الأرض معدن، لا
_________
(^١) جاء في حاشية الدسوقي (٣/ ١٧١): «وأما ما تخلق فيها من معادن فهو للمشتري ...»، وانظر الفروق للقرافي (٣/ ٢٨٤)، المهذب (١/ ٢٧٨)، روضة الطالبين (٣/ ٥٤٧)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٧٤)، المغني (٤/ ٧٠)، كشاف القناع (٣/ ٢٧٤)، مطالب أولي النهى (٣/ ١٩٠).
(^٢) المغني (٤/ ٧٠).
(^٣) بدائع الصنائع (٥/ ١٦٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.