عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الخامس في أحكام المعقود عليه (المبيع والثمن) › الفصل الرابع فيما يختص به المبيع من الأحكام › الحكم الأول في شمول المبيع وما يدخل فيه عند الإطلاق › المبحث الثالث ما يدخل في بيع النخل والشجر › الفرع السابع في سقي الشجر إذا كانت الأصول لرجل والثمار لآخر › الراجح
الحنابلة (^١).
فلا يجب على البائع سقي الأشجار؛ لأنها خرجت من ملكه.
ولا يجب على المشتري أن يسقي ثمار البائع؛ لأن البائع لم يملك الثمار من جهته، وإنما أبقى ملكه عليها، فمن احتاج منهما إلى السقي أجبر الآخر على تمكينه.
[م-١٦٦] فإن كان ترك السقي ضارًا بالمشتري لامتصاص الثمار رطوبة الأشجار
فقيل: للمشتري أن يجبر البائع على أحد أمرين: إما أن يسقي، وإما أن يقطع الثمار. وهذا مذهب الشافعية (^٢)، وقول في مذهب الحنابلة (^٣).
وقيل: ليس له أن يجبره على السقي وإن أضر به ترك السقي، وهو قول في مذهب الحنابلة (^٤).
نستطيع أن نجمع بين قول المالكية، وقول الشافعية والحنابلة، بأن نقول: إن امتنع البائع من تسليم الأشجار إلى المشتري إلى أوان الجذاذ فإن السقي عليه؛ لأنه يجب عليه أن يسلم الشجر سليمًا إلى المشتري، وإن سلم البائع الأصول
_________
(^١) كشاف القناع (٣/ ٢٨١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٨٣)، مطالب أولي النهى (٣/ ١٩٨)، كشف المخدرات (ص: ٤٠٥)، وقال ابن قدامة في المغني (٤/ ٦٦): «وأيهما التمس السقي فالمؤنة عليه؛ لأنه لحاجته».
(^٢) المجموع (١١/ ١١٠).
(^٣) المغني (٤/ ٦٦).
(^٤) المرجع السابق.
Jilid 2 · hlm. cetak 382
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.