عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الخامس في أحكام المعقود عليه (المبيع والثمن) › الفصل الرابع فيما يختص به المبيع من الأحكام › الحكم الأول في شمول المبيع وما يدخل فيه عند الإطلاق › المبحث السادس ما يدخل في بيع الثمار › الفرع الأول في دخول الثمار إذا كان ظهوره متلاحقا › تحرير محل الخلاف
مسألة
إذا كانت الأصول لرجل والثمار لآخر ثم حدث نماء جديد
[م - ١٨٢] بينا في المسألة الماضية حكم بيع ثمر الشجر الذي يثمر أكثر من مرة، أو يتتابع ظهور الثمر فيه، وأن هناك من يصحح بيع هذه الثمار ويوجب قطعها في الحال، وهناك من لا يصحح بيعها إلا بشرط القطع في الحال، وهناك من يجيزه مطلقًا كالمالكية، ولا يوجب قطعها في الحال.
والبحث هنا ليس في صحة بيع تلك الثمار، وإنما البحث فيما إذا وقع البيع، واختلط الثمر بعضه ببعض، فمن يستحق الثمرة الجديدة؟
ومذهب المالكية لا إشكال فيه؛ لأنه يصحح البيع مطلقًا، وإنما خلاف هذه المسألة عند القائلين بأنه يجب القطع في الحال.
إذا كانت ثمرة كل من البائع والمشتري متميزة معلومة المقدار، لم تختلط، فكل واحد له نصيبه، وهذا بين واضح.
وإن كانت الزيادة مختلطة، ولكن كانت معلومة المقدار، كان البائع والمشتري شريكين، كل بقدر نصيبه، كما لو كانت الزيادة الحاصلة بقدر الربع، فهنا يكون للمشتري ثلاثة أرباع الثمرة، والربع للبائع.
وجهه: أن مال المشتري قد اختلط بمال البائع على وجه لا يمكن فصلهما، فأصبحا شريكين بقدر حصصهما (^١).
_________
(^١) القواعد لابن رجب (ص: ١٦١)، الإنصاف (٥/ ٧٣)، المغني (٤/ ٦٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 437
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.