عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الخامس في أحكام المعقود عليه (المبيع والثمن) › الفصل الرابع فيما يختص به المبيع من الأحكام › الحكم الثاني في قبض المبيع › المبحث الثالث في كيفية قبض المال › الفرع الثاني في كيفية قبض المال المنقول › المسألة الثالثة في قبض المنقول مما ليس فيه حق توفية › المطلب الأول في قبض الجزاف › دليل من قال: قبض المنقول إذا لم يكن فيه حق توفيه بالتخلية › وجه الاستدلال
وقيل: قبضه يكون بنقله وتحويله، أو تمشيته من مكانه، وهذا مذهب الشافعية (^١)،
وقول عند الحنابلة (^٢).
(ح-٩٨) ما رواه البخاري من طريق سفيان، حدثنا عمرو،
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر، فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني، فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر، ويرده، ثم يتقدم، فيزجره عمر، ويرده، فقال النبي - ﷺ - لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه، فباعه من رسول الله - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: هو لك يا عبد الله بن عمر، تصنع به ما شئت (^٣).
أن الرسول - ﷺ - لم يقبض البعير بنقله، ولا بوضع يده عليه، وإنما حصل القبض بالتخلية بينه وبينه مع تميزه، وتعينه، وهذا كاف في القبض، ولذلك تصرف فيه الرسول - ﷺ - في البعير بالهبة، وهي نوع من التصرف (^٤).
_________
(^١) جاء في طرح التثريب (٦/ ١١٢): «والقبض في المنقولات يكون بالنقل، والمراد بالنقل تحويله إلى مكان لا يختص بالبائع، أو يختص بالبائع بإذنه ..». وانظر أسنى المطالب (٢/ ٨٢)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢٦٣).
وجاء في روضة الطالبين (٣/ ٥١٥): «إن كان المبيع من المنقولات، فالمذهب المشهور أنه لا يكفي فيه التخلية، بل يشترط النقل والتحريك». وانظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام (٢/ ٨٤).
(^٢) جاء في المغني (٤/ ٩٠): «وإن بيع جزافًا، فقبضه نقله ...». وانظر الإنصاف (٤/ ٤٧٠)، الفروع (٤/ ١٤٠).
(^٣) البخاري (٢١٦٦).
(^٤) انظر تهذيب السنن (٥/ ١٣٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 482
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.