المطلق والمقيد
الخ أي وقالت الحنفية وامام الحرمين العام المتاخر عن الخاص ناسخ له كعكسه بجامع التاخر قال الجلال المحلى: قُلْنَا: الْفَرْقُ أَنَّ الْعَمَلَ بِالْخَاصِّ الْمُتَأَخِّرِ لَا يُلْغِي الْعَامَّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَالْخَاصُّ أَقْوَى مِنْ الْعَامِّ فِي الدَّلَالَةِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ اه. قَالُوا فَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ بَيْنَهُمَا فَالْوَقْفُ عَنْ الْعَمَلِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ التَّسَاقُطُ) لَهُمَا قَوْلَانِ لهم فلذا قال الناظم
والْحَنَفِيُّ العَامُ إِنْ تَأَخَّرَا ... يَنْسَخْ وعِنْدَ الْجَهْلِ قَوْلاَنِ جَرَى
مثال العام والخاص الصالحين لجميع ماتقدم من اول المسالة الى هنا ويخرج فى كل موضع مماذكر على ما يناسبه ان يقال فى العام ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ وَالْخَاصُّ لَا تَقْتُلُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ واذا كان كل من الخاص والعام المتعارضين عاما من وجه خاصا من وجه فالترجيح بينهما واجب لتعادلهما تقارنا او تاخر احدهما ولو كان تاخيره احتمالا بسبب جهل التاريخ وقال الحنفية المتاخر ناسخ للمتقدم فيما تعارضا فيه قال الناظم
أو عَمَّ مِنْ وجْهٍ فَفِي الْمَشْهُورِ ... رَجِّحْ وقِيْلَ النَّسْخُ باِلأخِيْرِ
وتعرض شارح السعود لذي المسالة الاخيرة قائلا ان الدليلين اذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه فالمعتبر الترجيح بينهما لحديث البخاري
﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ . وَحَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ ﴿أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ﴾ عَامٌّ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ خَاصٌّ فى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَالثَّانِي خَاصٌّ فى النِّسَاءِ عَامٌّ فِي الْحَرْبِيَّاتِ وَالْمُرْتَدَّاتِ.
قلت يرجح الثانى باتفاق الشيخين عليه وكقوله تعالى ﴿وان تجمعوا بين الاختين﴾ مع قوله ﴿او ماملكت ايمانكم﴾ فيترجح الاول بانه لم يدخله تخصيص على الصحيح بخلاف الاخر فانه مخصوص بالاجماع فى ذات المحرم اه. فلذا قال فى نظمه:
وإن يك العموم من وجه ظهر....فالحكم بالترجيح حتما معتبر
وما على الذات بلا قيد يدل.....فمطلق وباسم جنس قد عُقل
وظن الآمدي وابن الحاجب ان المطلق هو النكرة لانها دالة على الوحدة الشائعة حيث لم تخرج عن الاصل من الافراد الى التثنية او الجمع والمطلق عندهما كذلك ايضا حيث ان الآمدي عرفه بالنكرة فى سياق الاثبات وابن
الحاجب عرفه بما دل على شائع فى جنسه وبعد ان عرف فى السعود النكرة افاد ان الاتحاد بين المطلق وبينهما نصره بعضهم حيث قال فى نظمه:
وما على الواحد شاع النكره....والاتحاد بعضهم قد نصره
واللفظ فى المطلق والنكرة واحد والفرق بينهما انما هو فى الاعتبار فان اعتبر فى اللفظ الدلالة على الماهية بلا قيد سمى مطلقا واسم جنس
Jilid 2 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.