الكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال › الحقيقة
بكر الباقلانى منا جاز عند الشافعى ايضا استعماله فى حقيقته ومجازه معا حسبما تقدم ءانفا عن العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول والله اعلم
الأوَّلُ الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَهْ ... فِيْمَا اصْطِلاحًا أوَّلًا تُوْضَعُ لَهْ
فالاول هو الحقيقة وثانيها المجاز الاتى وزاد الزيادة المذكورة صاحب تلخيص المفتاح فى تعريف الحقيقة حيث قال الحقيقة الكلمة المستعملة فيما وضعت له فى اصطلاح به التخاطب وذكرها صاحب الجوهر المكنون ايضا فى قوله:
حقيقةٌ مستعملٌ فيما وُضِعْ....لَهُ بِعُرْفِ ذي الخِطابِ فاتَّبِعْ
ودخل بها الحقيقة الشرعية والعرفية فان كلا من باب الحقيقة كماقال
(وَهِيَ لُغَوِيَّةٌ وَعُرْفِيَّةٌ وَشَرْعِيَّةٌ) أي والحقيقة لغوية بان وضعها واضع اللغة كالاسد للحيوان المفترس وعرفية بان وضعها اهل العرف كالدابة لذوات الاربعة كالحمار وهى لغة لكل مايدب على الارض او الخاص كالفاعل للاسم المعروف عند النحاة وشرعية بان وضعها الشارع كالصلاة للعباد المخصوصة فلذا قال الناظم: ...
فِي لُغَةٍ تَكُوْنُ أَوْ عُرْفِيَّهْ ... عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا أَوْ شَرْعِيَّهْ
فلذا قال فى تقسيم الحقيقة والمجاز صاحب الجوهر المكنون:
كِلاهُما شَرْعِيٌّ اوْ عُرْفِيُّ......نَحْوُ "ارْتقَى للحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ"
أو لُغَوِيٌّ. نعم الحقيقة الشرعية منها ما مرتجل أي وضع ابتداء من غير نقل من اللغة ومنها ماهو منقول عن اللغة لعلاقة بينهما وغلب استعماله فى الثانى حتى صار هو المتبادر منه فلذا قال فى السعود:
منها التي للشرع عزوها عُقل....مرتجل منها ومنها منتقل
(وَوَقَعَ الْأُولَيَانِ وَنَفَى قَوْمٌ إمْكَانَ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقَاضِي وَابْنُ الْقُشَيْرِيِّ وُقُوعَهَا وَقَالَ قَوْمٌ وَقَعَتْ مُطْلَقًا وَقَوْمٌ إلَّا الْإِيمَانَ وَتَوَقَّفَ الْآمِدِيُّ وَالْمُخْتَارُ وِفَاقًا لِأَبِي إسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، وَالْإِمَامَيْنِ وَابْنُ الْحَاجِبِ وُقُوعُ الْفَرْعِيَّةِ لَا الدِّينِيَّةِ) أي ووقع الاوليتان أي الحقيقة اللُّغَوِيَّةُ والعرفية بقسميها أي الخاصة والعامة قال الجلال المحلى: جَزْمًا قال المحقق البنانى تبع فى الجزم بوقوع العرفية الزركشى قال القرافى وهومسلم فى العرفية الخاصة واما العامة فانكرها قوم كالشرعية شيخ الاسلام اه. وهذالقول زاده الناظم على المصنف حيث ان قوما اتقياء قالوابه فلذا قال:
والأُوْلَيَانِ وَقَعَا وَقَدْ نَفَى ... عُرْفِيَّةً تَعُمُّ قَوْمٌ حُنَفَا
والاليتان الاولى قرءاته بالتاء تثنية اولة قال المحقق البنانى وان كان لغة قليلة رعاية لكونه هو الذي قاله المصنف وكتبه بخطه قاله الشيخ اه.
نفى قوم امكان الشرعية قال شارح السعود بناء على ان بين اللفظ والمعنى مناسبة مانعة من نقله الى غيره قال زكرياء وهذا جار على قول المعتزلة دون غيرهم وقضية هذالبناء نفى العرفية ايضا فلعل هؤلأ القوم يلتزمون نفيها ايضا اه. قال المحقق البنانى وانما اقتصر المصنف على الشرعية فى النقل عنهم أي عن القوم لعدم تصريحهم بنفى غيرها مع احتمال فرقهم بينهما
Jilid 1 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.