الحروف › (الثامن الباء
وَمُضَافًا إلَيْهَا اسْمُ زَمَانٍ وَلِلْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَصَحِّ وَتَرِدُ لِلتَّعْلِيلِ حَرْفًا أَوْ ظَرْفًا وَتَرِدُ لِلْمُفَاجَأَةِ وِفَاقًا لِسِيبَوَيْهِ) أي السادس اذ اسْمٌ لِلْمَاضِي ظَرْفًا نَحْوُ وَجِئْتُك إذْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَيْ وَقْتَ طُلُوعِهَا وَمَفْعُولًا بِهِ نَحْوُ ﴿وَاذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أَيْ اُذْكُرُوا حَالَتَكُمْ هَذِهِ وَبَدَلًا مِنْ الْمَفْعُولِ بِهِ نَحْوُ ﴿اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ أَيْ اذْكَرُوا النِّعْمَةَ الَّتِي هِيَ الْجَعْلُ الْمَذْكُورُ وَمُضَافًا إلَيْهَا اسْمُ زَمَانٍ نَحْوُ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا﴾ وَلِلْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَصَحِّ نَحْوُ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إذْ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ قال الجلال المحلى: وَقِيلَ لَيْسَتْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ اه. وَتَرِدُ لِلتَّعْلِيلِ حَرْفًا كَاللَّامِ أَوْ ظَرْفًا بِمَعْنَى وَقْتٍ وَالتَّعْلِيلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قُوَّةِ الْكَلَامِ قَوْلَانِ نَحْوُ ضَرَبْت الْعَبْدَ إذْ أَسَاءَ أَيْ لِإِسَاءَتِهِ أَوْ وَقْتَ إسَاءَتِهِ قال الجلال المحلى: وَالظَاهِرُ أَنَّ الضَّرْبَ وَقْتَ الْإِسَاءَةِ لِأَجْلِهَا اه.
وَتَرِدُ لِلْمُفَاجَأَةِ أي المصادفة بغتة وفاقا لسيبويه حَرْفًا كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ ظَرْفُ مَكَانٍ وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ ظَرْفُ زَمَانٍ قال الجلال المحلى:
وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ حِكَايَةِ هَذَا الْخِلَافِ بِحِكَايَةِ مِثْلِهِ فِي إذَا الْأَصْلِيَّةِ فِي الْمُفَاجَأَةِ مِثَالُ ذَلِكَ بَيْنَا أَوْ بَيْنَمَا أَنَاوَاقِفٌ إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَيْ فَاجَأَ مَجِيئُهُ وُقُوفِي أَوْ مَكَانَهُ أَوْ زَمَانَهُ اه. وقد زاد الناظم على المصنف حيث تكلم اذ فى قوله:
للمَاضِي إذْ وَرجِّحِ الْمُسْتقْبَلاَ ... ظَرْفًا وَمفْعُولًا بِهِ وَبدَلاَ
مِنْهُ وَذَاتَ الْجَرِّ بِالزَّمَانِ.. .. وَحَرْفًا أوْ ظَرفِيَّةً قوْلاَنِ
إنْ علَّلَتْ ولِلْمُفَاجَاةِ كذاَ ... عنْ سِيْبَوِيْهِ فَجَرَي خُلْفُ إذَا
وقوله تعالى (فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) قال ابن الحاجب ومعنى المفاجاة حضورالشيء معك من غير اوصافك الفعلية اه. أَيْ فَاجَأَ وُقُوفُهُ
خُرُوجِي أَوْ مَكَانَهُ أَوْ زَمَانَهُ وَتَرِدُ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ مُضَمَّنَةً مَعْنَى الشَّرْطِ غَالِبًا قال الجلال السيوطى وتختص بالدخول على الفعلية عكس الفجائية نَحْوُ ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ الى قوله فسبح اه. فلذا قال ابن مالك فى الخلاصة:
وَأَلْزَمُوا إذا إضَافَةً إلَى...... جُمَلِ الأفْعَالِ كـ (هُنْ إذا اعْتَلَى)
ومثل الفجائية بقوله:
وَتَخْلُفُ الْفَاءَ إذَا الْمُفَاجَأَهْ...... كَإِنْ تَجُدْ إذَا لَنَا مُكَافَأَهْ
وَمن غير الغالب قَدْ لَا تُضَمَّنُ مَعْنَى الشَّرْطِ نَحْوُ آتِيكَ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ أَيْ وَقْتَ احْمِرَارِهِ وَنَدَرَ مَجِيئُهَا لِلْمَاضِي نَحْوُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ قال الجلال المحلى فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ وَالِانْفِضَاضِ ويقل مجيئها للحال ايضا قال الشيخ حلولو وذلك بعد القسم قيل ومنه ﴿وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى﴾ قاله ابن الحاجب وغيره اه.
وتكلم الناظم ايضا عليها حيث قال:
ظَرْفٌ لِلاسْتِقْبَالِ وَالشَّرْطِ إِذَا ... وَقَلَّ أنْ تَخْرُجَ عَنْ أفْرَادِ ذَا
وَلِلْمفَاجَاةِ فَقِيْلَ حَرْفَا ... أوْ لِمَكَانٍ أوْ زَمَانٍ ظَرْفَا
Jilid 1 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.