الباب الأول › الفصل الأول: في تعريف وفضل الصوم › المبحث الأول: تعريف الصيام › الصوم شرعا
وقيل للصائم صائمٌ لإمْساكِه عن المطْعَم والمشْرَبِ والمنْكَح.
وقيل للصامت صائمٌ لإمساكه عن الكلام، قالت مريم عليها السلام: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلم الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦].
وقيل للفرس صائمٌ لإمساكه عن العَلَفِ مع قيامِه.
قال أَبو عبيدة: كلُّ مُمْسكٍ عن طعامٍ أَوْ كلامٍ أَوْ سيرٍ فهو صائمٌ (^١).
فقولنا: «الإمساك عن المفطرات» كالأكل والشرب والجماع.
وقولنا: «من شخص مخصوص» أي المسلم العاقل …
وقولنا: «من طلوع الفجر إلى غروب الشمس» هذا بالإجماع (^٣).
_________
(^١) «لسان العرب» (٢٥٣٠)، و«الصحاح» للجوهري (٥/ ١٩٧٠).
(^٢) «تفسير القرطبى» (١/ ٢٧٣)، و«حاشية ابن عابدين» (٣/ ٣٣٠)، و«كنز الدقائق» (٢/ ١٤٥)، و«حاشية العدوي» (١/ ٥٥٢)، و«المجموع» (٤/ ٣٢٣)، و«المغني» (٤/ ٣٢٣). قال الحافظ ابن عبد البر: «أما الصيام في الشريعة فمعناه الإمساك عن الأكل والشرب ووطء النساء نهارًا إذا كان تارك ذلك يريد به وجه الله وينويه، هذا معنى الصيام في الشريعة عند جميع علماء الأمة»، انظر «الترتيب الفقهي للتمهيد» (٧/ ٣٠٠).
(^٣) ونقل الحافظ ابن عبد البر الإجماع على ذلك فقال: «والنهار الذي يجب صيامه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، على هذا إجماع المسلمين، فلا وجه للكلام فيه». «التمهيد» (٣/ ٦٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.