الباب الأول › الفصل الأول: في تعريف وفضل الصوم › المبحث الثاني: فضل الصوم › ٢ - الصائمون هم السائحون
الخلاصة: الصيام لغةً: الإمساك.
وشرعًا: الإمساك بنية من شخص مخصوص عن المفطرات، كالطعام والشراب والجماع، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
قال تعالى: ﴿إِنَّ المسْلمينَ وَالمسْلماتِ وَالمؤْمِنِينَ وَالمؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالمتَصَدِّقِينَ وَالمتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥].
_________
(^١) تفسير: «السائحون» بالصائمين: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لى رسول الله ﷺ: «السائحون هم الصائمون»، أخرجه الطبري (١٤/ ٥٠٣) قلت: وفى إسناده حكيم بن حزام. قال البخاري: منكر الحديث.
ورد أثر عن أبي هريرة رضي الله عنه بأنه قال: «السائحون هم الصائمون»، أخرجه الطبري (١٤/ ٥٠٣) وإسناده صحيح. وصح ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه، أخرجه الطبري (١٤/ ٥٠٣).
(^٢) هذه الآية جاءت بعد قول الله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] فانظر إلى المشتري من هو؟ وهو الله ﷻ، وإلى العوض، وهو أكبر الأعواض وأجلها، جنات النعيم، وإلى الثمن المبذول فيها، وهو النفس، والمال، الذي هو أحب الأشياء للإنسان. وكأنه قيل: من هم المؤمنون الذين لهم البشارة من الله بدخول الجنات ونيل الكرامات؟ فقال: هم ﴿التَّائِبُونَ﴾ أي: الملازمون للتوبة في جميع الأوقات عن جميع السيئات. ﴿الْعَابِدُونَ﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت، فبذلك يكون العبد من العابدين. ﴿الْحَامِدُونَ﴾ لله في السراء والضراء، واليسر والعسر، المعترفون بما لله عليهم من النعم الظاهرة والباطنة، المثنون على الله بذكرها وبذكره في آناء الليل وآناء النهار. ﴿السَّائِحُونَ﴾ فسرت السياحة بالصيام، أو السياحة في طلب العلم … انظر تفسير السعدي.
Jilid 1 · hlm. cetak 22
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.