الرد في ضوء الأصل الأول على شبهة الجهمية والباطنية
وإن كان المخاطَب من الغلاةِ، نفاةِ الأسماء والصفات، وقال: «لا أقول هو موجود، ولا حي، ولا عليم، ولا قدير؛ بل هذه الأسماء لمخلوقاته، أو هي مجازٌ، لأن إثبات ذلك؛ يستلزم التشبيه بالموجود، الحي، العليم، القدير.
قيل له: «وكذلك إذا قلت: «ليس بموجود ولا حي ولا عليم ولا قدير»، كان ذلك تشبيهًا بالمعدومات، وذلك أقبح من التشبيه بالموجودات».
[الشرح]
الخطاب هنا مع صنف من الغلاة، وهم الذين ينفون الأسماء والصفات، (^١) وهؤلاء غلاةٌ بالنسبة للمعتزلة، وكلُّ الغلاة ينفون الأسماء والصفات وهذا الوصف يصدق على الجهمية، والفلاسفة؛ بل وحتى الباطنية، وإن كان الباطنيةُ عندهم غُلوٌّ أعظمُ من ذلك.
ومن نفى أسماء الله وصفاته - فقال: (إن الله تعالى ليس بحي، ولا عليم، ولا قدير)، وليس بموجود، وليس له حياة، ولا علم، ولا قدرة،
_________
(^١) «مجموع الفتاوى» ٦/ ٤٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 188
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.