وإمكان إغلاق باب الضلال، ثم بسطها وشرحها له مقام آخر؛ إذ «لكلِّ مقامٍ مقالٌ».
والمقصود هنا: أن الاعتمادَ على مثل هذه الحجة فيما يُنفى عن الرب، وينزَّه عنه - كما يفعله كثير من المصنفين -؛ خطأٌ لمن تدبَّر ذلك، وهذا مِنْ طرق النفي الباطلة.
[الشرح]
بدأ الشيخ هنا بذكر الصواب في المسائل التي تناقض فيها المتكلمون واضطربوا.
أمَّا المسألة الأولى؛ وهي: «كون وجود الشيء عين ماهيته أو زائدًا عليها»، فالصواب: أن وجودَ كلِّ شيء موجود؛ هو عين ماهيته في الخارج، وأن وجوده في الخارج زائد على وجوده في الذهن، فالوجود الذهني وجود علمي، ولا يلزم من كون الشيء موجودًا في الذهن أن يوجد في الخارج، بل قد يوجد في الخارج، وقد لا يوجد (^١).
وأما المسألة الثانية؛ وهي: اشتراك الموجودات في الوجود هل هو من قبيل المشترك اللفظي، أو المتواطئ، أو المشكِّك؟ فالمسألة فيها ثلاثة أقوال:
_________
(^١) «حقيقة مذهب الاتحاديين» ص ١٥٦، و«منهاج السنة» ١/ ٣٧٦، و«الرد على المنطقيين» ص ١٠٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 503
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.