الباب الأول دراسة مرويات " استدراكات السلف في التفسير " في القرون الثلاثة الأولى › أولا: الاستدراكات النبوية › [١٠] ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا﴾ [النساء ١٠١].
أولًا: الإبانة عن غرضٍ من أهم أغراضه في التفسير وهو: ردُّ شُبَه الطاعنين، وتأويلات المُحَرِّفين لكلام ربِّ العالمين، وهذا واضحٌ في كشف شُبهة أهل الكتاب في هذه الآية، وهو كذلك كثير في غيرما رواية عن السلف في تفسير كلام الله، كما سيأتي ذكره إن شاء الله.
ثانيًا: فائدة العلم بأخبار أهل الكتاب في رَدِّ شبهاتهم عن الآيات، فإن المغيرة وعائشة رضي الله عنهم لم يكن عندهما من العلم بكتب وأخبار بني إسرائيل ما يدفع عنهما هذه الشبهة التي مصدرها الاشتراك الغالب على أسماء الأعلام كما مَرَّ، وفي جواب النبي ﷺ للمغيرة توجيه يستأنس به في ذلك.
* * *
عن يعلى بن أمية (^١) قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء ١٠١] فقد أمن الناس!. فقال: عجبتُ مِمَّا عجبتَ منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: (صدقةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه) (^٢).
_________
(^١) يعلى بن أميّة بن أبي عبيدة التميمي الحنظلي، أبو خلف، حليف قريش، صحابي شهد حنينًا والطائف وتبوك، واستعمله أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهم، توفي بعد وقعة صفين. ينظر: الإصابة ٦/ ٥٣٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٨.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣١٨ (كتاب ٦ - صلاة المسافرين وقصرها، باب ١ - صلاة المسافرين وقصرها، برقم: ٦٨٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 93
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.