٧ - ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥]. قال مجاهد: (مُسخَت قلوبهم، لم يُمسخوا قردةً، إنما هو مثل ضربه الله لهم، مثلما ضرب مثلَ الحمار يحمل أسفارًا) (^١).
٨ - ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. عن القاسم بن ربيعة: (أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قرأ: (مَا نَنْسَخُ مِنْ آيةٍ أَوْ تَنسها)، قلت له: فإن سعيد بن المسيَّب يقرؤها: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾، فقال سعد: إن القرآن لم ينزل على المسيَّب ولا على آل المسيَّب، قال الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى﴾ [الأعلى: ٦]، ﴿وَاذْكُر رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]) (^٢).
٩ - قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: (والله إني لأمشي مع عمر في خلافته وهو عامدٌ إلى حاجةٍ له، وفي يده الدِّرّة، وما معه غيري، قال وهو يحدّث نفسه، ويضرب جهةَ قدمه بدِرَّته، إذ التفتَ إليّ فقال: يا ابن عباس: هل تدري ما كان حملني على مقالتي التي قلت حين توفي رسول الله ﷺ؟ قلت: لا أدري يا أمير المؤمنين، أنت أعلم. قال: فإنه والله إن الذي حملني على ذلك إلا أني كنت أقرأ هذه الآية: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] فوالله إني كنت لأظن أن رسول الله ﷺ سيبقى في أمته، حتى يشهد عليها بآخرِ أعمالها، فإنه للذي حملني على أن قلت ما قلت) (^٣).
١٠ - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]. قال القاسم بن عبد الرحمن: (قال رجلٌ لابن عمر: من أنتم؟ قال: ما تقولون؟ قال: نقول إنكم سِبْط، وتقولون إنكم وسَط. فقال: سبحان الله، إنما السِّبط في بني إسرائيل، والأمة الوسَط أمة
_________
(^١) جامع البيان، لابن جرير ٢/ ٦٥. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٤٥).
(^٢) جامع البيان، لابن جرير ٢/ ٣٩٢.
(^٣) تفسير ابن المنذر ١/ ٤٠٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 510
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.