ومِنهم ذو المُشَهَّرةِ أبو دُجانَةَ سِماكُ بنُ خَرَشَةَ، كانَت له مُشهَّرَةٌ إذا خرَجَ بها يختالُ بينَ الصَّفَّينِ لم يُبقِ ولم يذَرْ، وهؤلاء كلُّهم أنصاريُّونَ.
ومِن اليَمنِ مِن غيرِهم: ذو النُّورِ عبدُ اللهِ بنُ الطُّفيلِ الأزديُّ، ثمَّ الدَّوسيُّ، أعطاه النَّبِيُّ ﷺ[نورًا في جبينِه ليدعُوَ قومَه به، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ] (^١)، هذه مُثلَةٌ، فجعَلَه رسولُ اللَّهِ ﷺ في سوطِه.
وذكَرَ ذا اليَدينِ الخُزاعيَّ، وأنَّه كانَ يُدعَى ذَا الشِّمالينِ، فسمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ ذا اليَدينِ، وذكَرَ أنَّه هو القائلُ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أم نَسيتَ؟ وقد تقدَّم في ذي اليَدينِ ما فيه كِفايةٌ (^٢).
هذا ما ذكَرَه المُبرِّدُ، وأمَّا ما ذكَرَه أهلُ السِّيَرِ وأهلُ الآثارِ (^٣) والعِلمِ بالخبَرِ فما ذكَرْناه في كتابِنا هذا، ومُحالٌ عندَ أهلِ العِلمِ أن يُذكَرَ أبو الهيثمِ بنُ التَّيِّهانِ، و(^٤) قتادةُ بنُ النُّعمانِ، وخُزيمةُ بنُ ثابتٍ،
_________
(^١) سقط من: هـ، م.
وفي حاشية م: "هكذا في المنقولة عنها، وفي نسخة أخرى: أعطاه رسول الله ﷺ نورًا في جبينه ليدعو به، ولعل في كلتيهما إسقاط، والعبارة هكذا: أعطاه رسول الله ﷺ نورًا في جبينه، فقال: يا رسول الله إني أخشى أن يقولوا: هو مثلة، فاجعله في سوطي، فجعله في سوطه، والله أعلم، وليحرر الصحيح من ظفر على نسخة صحيحة، الحسن بن أحمد عفا الله عنهما"، وسيأتي الحديث في ترجمة الطفيل بن عمرو في ٣/ ٢٢٤.
(^٢) تقدم ص ٦٣٤ - ٦٣٦.
(^٣) في ط: "الأدب".
(^٤) بعده في خ: "صحح".
Jilid 2 · hlm. cetak 637
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.