قال ابن عباس: (لم يحل الله مؤمنة لكافر، ولا نكاح كافرة لمؤمن). (^١)
واستنبط هذا الحكم من الآية: الواحدي، وابن العربي، والقرطبي، والنسفي، وابن عادل، وأبو السعود، والشوكاني، وغيرهم. (^٢)
قال الشوكاني: (فيه دليل على أن المؤمنة لا تحل لكافر، وأن إسلام المرأة يوجب فرقتها من زوجها، لا مجرد هجرتها). (^٣)
وفي المسألة خلاف بين الفقهاء هل تحصل الفُرقة بالإسلام، أم باختلاف الدارين؟
فقال أبو حنيفة: (الفُرقة تقع باختلاف الدارين (^٤)، وذهب الجمهور من الشافعية، والمالكية، والحنابلة أن الفُرقة تقع بالإسلام، وذلك عند انتهاء عدتها، فإن أسلم الزوج قبل انتهاء عدتها فهي امرأته). (^٥)
_________
(^١) ينظر: الوسيط للواحدي (٤/ ٢٨٦)، وتنوير المقباس من تفسير ابن عباس (١/ ٤٦٧).
(^٢) الوسيط (٤/ ٢٨٦)، وأحكام القرآن (٤/ ٢٣٠)، والجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٦٣)، ومدارك التنزيل (٣/ ٤٧٠)، واللباب في علوم الكتاب (١٩/ ٢٥)، وإرشاد العقل السليم (٨/ ٢٣٩)، وفتح القدير (٥/ ٢٥٦).
(^٣) فتح القدير (٥/ ٢٥٦).
(^٤) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٣٣٩).
(^٥) ينظر: المدونة للإمام مالك (٢/ ٢١٤)، والأم للشافعي (٥/ ٤٨)، والحاوي الكبير للماوردي (٩/ ٢٥٩)، والكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٥٠)، والمغني لابن قدامة (٧/ ١٥٥) والشرح الكبير على متن المقنع (٧/ ٥٩٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 754
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.