الجزء الرابع في أصول الفقه والفقه › الباب الثاني: العبادات › الفصل الثاني: الصلاة › أولا: الجمع بين الصلاتين
اختلف الشيعة فيما بينهم فى تحديد مواقيت الصلاة (١) والروايات التى رووها عن النبى - ﷺ - تتفق مع روايات أهل السنة، كالرواية المشهورة عن جبريل - عليه السلام -، والروايات التى خالفت ذلك تنتهي إلى أئمتهم (٢) . وهم فى اختلافهم لا ينفردون بالرأي، فمنهم من حدد المواقيت كالسنة، ولكنهم انفردوا بالقول دون المذاهب الأربعة، بإجازتهم الجمع بين الصلاتين بلا عذر، فلم يوافقهم أي مذهب منها (٣) .
وقد استدل الشيعة بعدة أحاديث مؤداها: أن الرسول - ﷺ - جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، من غير خوف، ولا مطر، ولا سفر، توسعة لأمته، ومنعا للحرج عن المسلمين، إلى جانب روايات أخرى عن أئمتهم (٤) .
وإذا نظرنا في روايات السنة وجدنا ما يوافق أحاديثهم: كرواية ابن عباس رضي الله عنهما " أن النبي - ﷺ - صلى بالمدينة سبعا وثمانيا، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء " متفق عليه، وفى رواية أخرى:
_________
(١) انظر: مفتاح الكرامة - كتاب الصلاة ١/١٣ ـ٢٩.
(٢) انظر وسائل الشيعة ومستدركاتها جـ ٥ باب أوقات الصلوات الخمس ص١٦٦ - ١٧٧.
(٣) انظر: المبسوط ١ / ١٩٤ والموطأ ١ / ١٢٣ والأم ١ / ٦٥ والمغنى ٢ / ١٢١.
(٤) انظر الوسائل ومستدركاتها جـ ٥: باب جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر ص ٢٢٥ وما بعدها.
Jilid 1 · hlm. cetak 971
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.