كتاب الصلاة › باب شرائط الصلاة › مسألة: (ولبس الحرير والذهب مباح للنساء، دون الرجال إلا عند الحاجة) › الفصل الأول في الحرير › حكم الخز والملحم
صور الوجهين، وجعل التحريمَ قولَ أبي بكر لأنه حَرَّم المُلحَم والقَسِّيَّ، والإباحةَ قولَ ابن البناء، لأنه أباح الخَزَّ. وهذا مع أنَّ أبا بكر قال: ويلبس الخزَّ، ولا يلبس المُلحَم ولا الديباج. وقال: نهى النبيُّ - ﷺ - عن لُبس القَسِّيِّ، وعن الحرير والذهب.
وأما المنصوص عن أحمد وقدماء الأصحاب، فإباحة الخَزِّ دون المُلَحَم وغيره. وهذا أكثر في كلامه (^١). قال: أكره لباسَ المُلحَم للرجال، فأمَّا الخَزُّ فلا بأس به. [ص ٨٨] الخَزُّ ثخين يلي الجلد، والحرير لا يكاد يستبين من تحته.
وقال أيضًا: يُكرَه لباسُ المُلحَم إلا الخَزَّ، فإنه على جلده الخَزُّ.
وقال: لا يعجبني إلا الخَزُّ، قد لبسه القوم. وأمَّا هذا المُلحَم المحدَث فما يعجبني.
وسئل في موضع آخر عن الثوب سَداه حرير، ولَحمته قطن. فقال: هذا شبيه (^٢) بالخز لأنَّ الخَزَّ سَداه حرير، وهو الذي لبسه أصحاب النبي - ﷺ - (^٣).
وكره هذا لأنَّ سَداه قطن، وهو محدَث. وكذلك ذكر أبو بكر وعامة قدماء الأصحاب أنَّ الخزَّ الذي لبسته الصحابة رضوان الله عليهم مباح،
_________
(^١) انظر بعض أقوال الإمام أحمد في الملحم في «مسائل ابن هانئ» (٢/ ١٤٧) والكوسج (٩/ ٤٦٩٧) و«الآداب الشرعية» (٣/ ٤٩٩).
(^٢) في الأصل والمطبوع: «يشبه»، وهو تصحيف ما أثبت من «مسائل صالح».
(^٣) «مسائل صالح» (٢/ ٢٠٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 299
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.