كتاب الصلاة › باب شرائط الصلاة › مسألة: (ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا أو مكانا نجسا صلى فيهما، ولا إعادة عليه) › متى ضاق وقت الوجوب عن تحصيل الشرط والفعل قدم الفعل في الوقت بدون الشرط
أو الركوع أو السجود وغير ذلك من الشرائط والأركان يؤخِّر الصلاة إلى أن يقدر على ذلك، إذا علِمَ أو غلَب على ظنِّه أنه يقدر على ذلك. وهذا خلاف الكتاب والسنة والإجماع، فإنَّ رعاية الشرع للوقت أعظم من رعايته لجميع الشرائط والأركان المعجوز عنها. ولهذا لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها البتة للعَجز عن بعض الأركان.
وأمَّا إن وجد سترةً يخاف فوتَ الصلاة بالمشي إليها والتشاغلِ بالاستتار، فإن كانت الصلاةُ قد أُمِر بها في أول الوقت أو وسطه، والسترة بعيدة بحيث لا يصل إليها إلا بعد فوت الوقت= فهذا يجب عليه أن يصلَّي عريانًا. وهذه مسألة العراة المتقدمة، فإنه ما من عارٍ إلا وهو يرجو الكسوة فيما بعد، فإنَّ أحدًا من الناس لا يكاد يبقى عاريًا على الدوام. وهذا لأنَّ وقتَ الصلاة يتسع للاستتار والفعلِ على الوجه المعتاد لو كانت السترة ممكنة، فإذا تعذَّرت سقطت.
وكذلك إن استيقظ آخرَ الوقت، والسترة بعيدة عنه بعدًا لا يجب عليه طلبُها منه. فأما إن استيقظ آخرَ الوقت، والسترة قريبة [ص ١١١] منه بحيث لا تجوز صلاته إلا بها، فهنا لم يتسع (^١) ما بقي من الوقت للسترة والفعل على
_________
(^١) في المطبوع: «لا يتسع»، والصواب ما أثبت من الأصل.
Jilid 2 · hlm. cetak 350
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.