كتاب الصلاة › باب شرائط الصلاة › مسألة: (ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا أو مكانا نجسا صلى فيهما، ولا إعادة عليه) › فصل (يكره للمصلي تغطية الوجه، سواء كان رجلا أو امرأة)
يستطيع أن يُخرج يده إلا أن تبدو سوءته. وهذه اللبسة مكروهة في الصلاة وخارج الصلاة.
فظهر أنَّ اشتمال الصَّمَّاء يعُمُّ هذا كلَّه، لكن منه ما يحرُم ويُبطِل، ومنه ما يُكرَه فقط. ومنه ما اختُلِف فيه، كما تقدَّم.
يُكرَه للمصلِّي تغطيةُ الوجه، سواء كان رجلًا أو امرأةً. فيكره النقاب والبرقع للمرأة في الصلاة، لأنَّ مباشرة المصلِّي بالجبهة والأنف إمَّا واجب أو مؤكَّد الاستحباب، ولأنَّ الرجل إذا قام إلى الصلاة فإنَّ الله تعالى قِبل وجهه، وإن الرحمة تواجهه (^١)، فينبغي له أن يباشر ذلك بوجهه من غير وقاية. وقد كُرِه له تغميضُ العين، فتغطيةُ الوجه أولى. وقد روى الفقهاء في كتبهم عن النبيِّ - ﷺ - أنه رأى رجلًا غطَّى لحيته في الصلاة، فقال: «اكشف لحيتك، فإن اللحية من الوجه» (^٢).
ويكره التلثُّم على الفم، لما رُوي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ -: أنه نهى أن يغطِّي الرجل فاه في الصلاة. رواه أبو داود وابن ماجه (^٣) ولأنه
_________
(^١) أخرجه أبو داود (٩٤٥)، والترمذي (٣٧٩)، والنسائي (١١٩١)، وابن ماجه (١٠٢٧)، من طرق عن الزهري، عن أبي الأحوص الليثي، عن أبي ذر به.
حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (٩١٣)، وابن حبان (٢٢٧٣)، وأعله ابن القطان بجهالة أبي الأحوص الليثي في «بيان الوهم» (١/ ١٧٤)، وانظر: «ضعيف أبي داود: الكتاب الأم» (١/ ٣٦١).
(^٢) تقدم تخريجه في كتاب الطهارة.
(^٣) تقدم تخريجه.
Jilid 2 · hlm. cetak 361
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.