كتاب الصلاة › باب شرائط الصلاة › مسألة: (والأرض كلها مسجد تصح الصلاة فيها إلا المقبرة والحش والحمام وأعطان الإبل) › الفصل الأول: أن الأرض كلها مسجد لنبينا - ﷺ - ولأمته في الجملة
الرواية التي توجب فيها الإعادة، لأن ما مضى من صلاته كان باطلًا.
وعلى الأخرى: يلقي النجاسةَ، ويُتِمُّ الصلاة كما فعل النبيُّ - ﷺ -، لأنَّ ما مضى من الصلاة كان صحيحًا، فأشبه العاريَ إذا وجد السُّترة؛ إلّا أن تحتاج إزالتها إلى عمل كثير يُبطل الصلاة، أو زمن طويل، فقيل: تبطل الصلاة، كالعاري إذا وجد السترة بعيدة منه.
ويتخرَّج في الزمن الطويل أن لا تبطل، كما قيل في السترة.
ويتخرَّج في العمل الكثير أيضًا مثلُ ذلك، كما قلنا فيمن سبقه الحدث، وفي العاري والمتيمم والمستحاضة على وجه.
هذا الكلام فيه فصول:
الفصل الأول
أنَّ الأرضَ كلَّها مسجدٌ لنبيِّنا ولأمته - ﷺ - في الجملة
وقد تواطأت بذلك الأحاديث عن النبي - ﷺ -. فروى أبو ذرٍّ رضي الله تعالى عنه قال: سألتُ رسول الله - ﷺ -: أيُّ مسجدٍ وُضع في الأرض أولُ؟ قال: «المسجد الحرام». قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قال: «المسجد الأقصى». قلت: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة. ثم حيث أدركتك الصلاة فصَلِّ؛ فكلُها مسجد»
_________
(^١) «المستوعب» (١/ ١٥٨ - ١٦٢)، «المغني» (٢/ ٤٦٨ - ٤٨٠)، «الشرح الكبير» (٣/ ٢٩٦ - ٣١٧)، «الفروع» (٢/ ١٠٥ - ١١٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 432
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.