وأيضًا فإنَّ هذا قول أكابر الصحابة وجماهيرهم، وهم أعلم بالسنة وأتبع لها. قال الترمذي (^١): على هذا العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - ومن بعدهم. وقد تقدَّم ذكر ذلك عن الخلفاء الثلاثة.
وروى ابن شاهين وابن أبي موسى عن أبي وائل قال: كان عمر وعلي لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم (^٢).
وعن علي وعمار: أنهما كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم (^٣).
وعن الأسود بن يزيد قال: صلَّيتُ خلف أمير المؤمنين عمر سبعين صلاة. يكبِّر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك. ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٤).
وروى أحمد عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب (^٥). وقال بُسْر بن سعيد ــ وهو أحد أجلَّاء التابعين ــ: ما أدركت أحدًا يفتتح إلا بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٦).
وسئل الحسن عن الجهر بها في الصلاة، فقال: إنما يفعل ذلك
_________
(^١) بعد حديث عبد الله بن مغفل (٢٤٤).
(^٢) أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٠٤).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٧٢)، وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ١٢٨).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٧١)، وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ١٢٨)، بلفظ: صليت خلف عمر سبعين صلاة، فلم يجهر فيها بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾.
(^٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٦٠٥)، وابن أبي شيبة (٤١٦٦).
(^٦) لم أقف عليه.
Jilid 2 · hlm. cetak 701
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.