كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › مسألة: (ثم يقرأ الفاتحة، ولا صلاة لمن لم يقرأ بها، إلا المأموم فإن قراءة الإمام له قراءة) › الفصل الثاني (أن المأموم لا تجب عليه القراءة)
والقرآن وإن كان جميعه كلام الله، فبعضه (^١) أفضل من بعض، كما أن آية الكرسي أعظم آية في القرآن (^٢)، و«قل هو الله أحد» تعدل ثلث القرآن (^٣)، ويس قلب القرآن (^٤). ولا شبهة أن كلام الله الذي يذكر به نفسه ويتضمَّن أسماءه وصفاته أفضل من كلامه (^٥) الذي يذكر به مخلوقاته. ولا خلاف بين الأئمة أن القرآن أفضل من التوراة والإنجيل، وهو المهيمن عليهما (^٦).
وفضلُ كلِّ شيء بحسبه، ففضلُ الكلام قد يكون بحسب المتكلِّم به، كما قال النبي - ﷺ -: «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (^٧). وقد يكون بحسب معانيه وما يتكلم فيه، وكلَّما كانت معانيه أشرف وأنفع كان أفضل. ولهذا فُضِّلت سورة الفاتحة والإخلاص وآية الكرسي وغير ذلك [ص ٢٧٨] (^٨) من القرآن على بعضه.
أن المأموم لا تجب عليه القراءة، لا في صلاة السر ولا في الجهر، من
_________
(^١) في الأصل والمطبوع: «وبعضه»، ولعله تصحيف.
(^٢) انظر حديث أبي بن كعب في «صحيح مسلم» (٨١٠).
(^٣) أخرجه البخاري (٥٠١٣) من حديث أبي سعيد، ومسلم عن أبي الدرداء (٨١١) وأبي هريرة (٨١٢).
(^٤) أخرجه الترمذي (٢٨٨٧) من حديث أنس، وضعَّفه لجهالة بعض رواته.
(^٥) في الأصل: «كلام»، والصواب من حاشية الناسخ.
(^٦) في الأصل والمطبوع: «عليها»، تصحيف.
(^٧) تقدم تخريجه.
(^٨) هذه الصفحة ساقطة من الصورة التي بين أيدينا، ولم نتمكن من تصويرها، فاعتمدنا على المطبوع.
Jilid 2 · hlm. cetak 719
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.