كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (ويباح الفطر في رمضان لأربعة أقسام: أحدها: المريض الذي يتضرر به، والمسافر الذي له القصر، فالفطر لهما أفضل) › الفصل الثاني: أن السفر المبيح للفطر هو السفر المبيح للقصر، والمرض المبيح للفطر هو الذي لا يطاق معه الصيام أو الذي يزيده الصيام
وقد استفاضت الأحاديثُ عن رسول الله - ﷺ - بإباحة الفطر (^١) للمسافر، فالمريض أولى، وهذا مما أجمع عليه المسلمون في الجملة (^٢).
الفصل الثاني: أن السفر المبيح للفطر هو السفر المبيح للقصر على ما مضى؛ لأن ابن عمر (^٣) وابن عباس كانا يقصران في أربعة بُرُد فما فوق ذلك (^٤).
ولأن السفر المطلق هو السفر الذي يتكرّر فيه الشدّ والحلّ، وذلك هو مسافة القَصْر.
وأما المرض المبيح، قال ابن أبي موسى والخِرَقي (^٥): هو (^٦) الذي يزيد في مرضه.
وكذلك المريض الذي لا يطيق الصيام أو الذي يزيدُ الصومُ في مرضه؛ له أن يفطر، وإن تحمَّل وصام أجزأه.
قال في رواية صالح (^٧): والمريض يفطر إذا لم يستطع. قيل: مثل الحُمَّى؟ قال: وأيّ مرَضٍ أشدّ من الحمّى؟
_________
(^١) في النسختين والمطبوع: «الصوم» سبق قلم، والصواب ما أثبتّ.
(^٢) ينظر «الإجماع» (ص ٤٠) لابن المنذر، و«المغني»: (٤/ ٤٠٣). ووقع في س: «المسلمون عليه».
(^٣) كتب فوقه في النسختين: لعله.
(^٤) علقه البخاري عنهما في «صحيحه» (٢/ ٤٣) قبل حديث (١٠٨٦). ووصله البيهقي: (٣/ ١٣٧) بإسناد صحيح عن عطاء عنهما. وله طرق أخرى انظرها في «تغليق التعليق»: (٢/ ٤١٥) و«الإرواء» (٥٦٨).
(^٥) ينظر «المختصر» (ص ٢٨)، و«الإرشاد» (ص ٨٥).
(^٦) ليست في س.
(^٧) (ص ٢٧٤).
Jilid 3 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.