كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (ويباح الفطر في رمضان لأربعة أقسام: أحدها: المريض الذي يتضرر به، والمسافر الذي له القصر، فالفطر لهما أفضل) › عامة الصحابة اختاروا الفطر في السفر
وجل: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٥٨]، إن الله تصدّق برمضان على مرضى أمّتي ومسافريهم، فأيّكم يحبّ أن يتصدّق بصدقةٍ ثم تُرَدّ عليه؟!» رواه أبو حفص (^١).
وقد روى عمرُ عن النبيّ - ﷺ - أنه قال في القَصْر: «صدقةٌ تصدّق اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدَقتَه» رواه مسلم (^٢).
وأيضًا فإن عامّة الصحابة على ذلك:
عن أبي جمرة قال: «سألتُ ابنَ عباس عن الصوم في السفر؟ فقال: عُسْر ويُسْر، خذ بيسر الله تعالى. رواه أبو سعيد الأشج (^٣).
وعن أبي سلمة قال: «نهتني عائشةُ أن أصوم في السفر». رواه سعيد (^٤).
_________
(^١) وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٤٤٧٧) من طريق إسماعيل بن رافع، عن ابن عمر، والديلمي في «مسند الفردوس» كما في «الكنز»: (٨/ ٥٠٢). وإسماعيل ضعيف جدًّا، ينظر «التهذيب»: (١/ ٢٩٥).
(^٢) (٦٨٦).
(^٣) ورواه أيضًا علي بن الجعد في «مسنده» (١٢٨٠)، وابن أبي شيبة (٩٠٥٦)، والطبري في «التفسير»: (٣/ ٢١٨) بإسناد صحيح.
(^٤) رواه ابن حزم في «المحلّى»: (٦/ ٢٥٦) من طريق سليمان بن حرب، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه بنحوه بلفظ: «... أن أصوم رمضان ...». وإسناده لا بأس به، ولا منافاة بين هذا وما ثبت من فِعل عائشة نفسها أنها كانت تصوم في السفر، كما أخرجه عبد الرزاق (٤٤٩٦) عن عروة، وابن أبي شيبة (٩٠٦٨، ٩٠٧٣) عن ابن أبي مُلَيكة والقاسم بن محمد، ثلاثتهم عنها؛ لأن نهيها مقيد بصيام رمضان، فلعل صيامها في السفر كان تطوُّعًا في غير رمضان. والله أعلم.
Jilid 3 · hlm. cetak 176
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.