كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (وعلى سائر من أفطر القضاء لا غير، إلا من أفطر بجماع في الفرج، فإنه يقضي ويعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد سقطت عنه) › الفصل الرابع: أن الكفارة تجب بالجماع في الفرج، سواء كان قبلا أو دبرا، وسواء أنزل أو لم ينزل › أما المباشرة فيما دون الفرج إذا لم ينزل بها، فلا قضاء عليه ولا كفارة
ومنهم مَن أوجب الكفّارة قولًا واحدًا، وإن لم يوجب الحدَّ، وهو قول القاضي في «المجرَّد»؛ لأن سبب وجوب الكفّارة أوسع من سبب وجوب الحدّ، بدليل أنها تجب في الإنزال عن الوطء دون الفرج، والحدّ ليس كذلك.
ويفطر بالجماع في هذه المواضع قولًا واحدًا، سواء أنزلَ أو لم ينزل؛ لأنه جماعٌ يوجب الغسلَ، فأفسدَ الصومَ، وأوجبَ الكفّارة، كجماع المرأة. وسواء كان الوطء بعقد نكاح أو شُبهة أو مِلك يمين أو زنى. ذَكَره أصحابنا (^١).
ويتوجَّه في الزنى ... وجماع الميتة ... (^٢)
فأما المباشرة فيما دون الفرج بقُبْلة أو جسّ أو وطء دون الفرج أو غير ذلك بحيث يمسّ بدنُه بدنَ امرأةٍ لشهوة، إذا لم يُنزل بها فلا قضاء عليه ولا كفّارة.
وفي «زاد المسافر» (^٣) رواية حنبل: إذا غشي دون الفرج، فعليه القضاء والكفّارة. وفي «التعليق» (^٤): فأنزل.
وإن أنزل الماءَ الأعظم فسد صومُه. روايةً واحدة.
_________
(^١) ينظر «المغني»: (٤/ ٣٧٥)، و«الفروع»: (٥/ ٤٤).
(^٢) بياض في النسختين في الموضعين.
(^٣) لغلام الخلال (ت ٣٦٣). ينظر عنه «المدخل المفصل»: (٢/ ٦٦٩، ٦٧٢) لبكر أبو زيد.
(^٤) للقاضي أبي يعلى، ونص عليه أيضًا في «الجامع الصغير» (ص ٨٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 228
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.