كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (وعلى سائر من أفطر القضاء لا غير، إلا من أفطر بجماع في الفرج، فإنه يقضي ويعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد سقطت عنه) › مسألة: (فإن جامع ولم يكفر حتى جامع ثانية، فكفارة واحدة. وإن كفر ثم جامع فكفارة ثانية، وكل من لزمه الإمساك في رمضان فجامع، فعليه كفارة)
وجُملة ذلك أنه تجب الكفّارة في الصوم الصحيح والفاسد؛ فكل مَن وجب عليه الإمساك، وجبت عليه الكفّارة إذا جامع، وإن لم يكن معتَدًّا به، مثل أن يأكل ثم يجامع، أو يترك النية ثم يجامع، أو يجامع ويكفِّر ثم يجامع.
قال أحمد: إذا أكل ووطئ في رمضان؛ فعليه مع القضاءِ الكفّارةُ للوطء، فإن كفَّر في يومه ثم عاد، يكفِّر أيضًا؛ لأن حرمة اليوم لم تذهب، فإن فعل مرارًا (^٢) فإنما عليه كفّارة واحدة ما لم يكفِّر، فإذا كفَّر ثم وطئ فعليه كفّارة أخرى، وهو مذهبي؛ وذلك لأن هذا الإمساك صوم واجب في نهار رمضان، فأوجب الكفّارة كالصوم الصحيح.
ودليل الوصف: ما روى سلمة بن الأكوع قال: «أمر النبيُّ - ﷺ - رجلًا من أسلم أن: أذِّن في الناس أن مَن كان أكَلَ فليصُم بقيّةَ يومه، ومَن لم يكن أكل فليصم؛ فإن اليوم يوم عاشوراء» متفق عليه (^٣).
_________
(^١) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤١٥ - ٤١٦)، و«المغني»: (٤/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، و«الفروع»: (٥/ ٤٧)، و«الإنصاف»: (٧/ ٤٦٠).
(^٢) س: «مرار».
(^٣) أخرجه البخاري (٢٠٠٧)، وليس هو في مسلم.
في هامش ق حاشية نصها: «يتوجه الفرق بين ما إذا وطئ فكفّر ثم وطئ، وبين ما إذا أكل ثم وطئ، وأنه يجب عليه كفّارة واحدة كفّر أو لم يكفّر. اهـ هامشه بخط الناسخ».
Jilid 3 · hlm. cetak 237
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.