كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (وعلى سائر من أفطر القضاء لا غير، إلا من أفطر بجماع في الفرج، فإنه يقضي ويعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد سقطت عنه) › فصل (لا فرق في إيجاب الكفارة بالإجماع بين المعذور وغير المعذور)
رمضانين أو حجّتين أو عمرتين، وذلك لأنه لا يفسد صوم أحدهما بفساد الآخر، ولا يجب أحدهما بوجوب الآخر، فإنه لو سافر في أثناء الشهر فهو مخيَّر بين الصوم والفطر، ولو أقام في أثنائه لتحتَّم عليه الصوم، ويحتاج كلٌّ منهما إلى نية منفردة في المشهور من المذهب.
وقال أبو بكر وابن أبي موسى (^١): يكفيه كفّارة واحدة وإن وطئ كلَّ يوم ما لم يكفِّر؛ لأن الكفارات بمنزلة الحدود في أنها عقوبات، والحدود بمنزلة الكفارات في أنها كفارات لأهلها. ثم لو زنى مرّات أو شرب مرّات أو سرق مرّات؛ لم يجب عليه إلا حدٌّ واحد، فكذلك إذا أفسد عبادات.
وأما إذا جامع في رمضانين أو في حجتين أو عمرتين، فقياس قول أبي بكر ... (^٢)
فصل (^٣)
ولا فرق في الجماع بين المعذور وغير المعذور، فلو وطئ ناسيًا أو جاهلًا بوجوب الصوم لاعتقاده أنه واطئ في غير نهار رمضان، أو جاهلًا بأن الوطء يحرم في الصوم، مثل أن يعتقد أن الفجر لم يطلع، أو أن الشمس قد غربت، فيجامع، ثم يتبين بخلافه، أو يجامع معتقدًا أنه آخر يوم من شعبان، فيتبين أنه من رمضان [= فعليه القضاء والكفارة] (^٤).
هذا أشهر الروايتين، ذكرهما أبو حفص وسائر الأصحاب، نقلها ابن
_________
(^١) «الإرشاد» (ص ١٥٠).
(^٢) بياض في النسختين.
(^٣) ينظر «المغني»: (٤/ ٣٧٩)، و«الفروع»: (٥/ ١٨٢ - ١٨٣).
(^٤) ما بين المعكوفين زيادة لازمة تتمّ بها العبارة.
Jilid 3 · hlm. cetak 240
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.