ولهذا لم يعاتبه (^١) النبي - ﷺ -، ولم يلُمْه كما لام سلمةَ بن صخر لما جامع بعد الظهار (^٢)، وكما لام الذي جامعَ امرأتَه ليلةَ الصيام قبل أن يبيح الله الرفثَ ليلةَ الصيام (^٣)، ومثل هذا لابدَّ فيه على العامد العالم من تعزير أو توبيخ، فهذه قرينة تبيّن أن الرجلَ قد كان له بعضُ العذر في هذا الوِقاع.
_________
(^١) النسختين: «يعتبه».
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) أخرجه ابن جرير: (٣/ ٢٣٧) من طريق العوفي عن ابن عباس، والضياء في «المختارة»: (١٣/ ٥٤) من طريق موسى بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس ولفظه: قال: «... فبلغنا أنّ عمر بن الخطاب بعد ما نام ووجب عليه الصوم وقع على أهله، ثم جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت، فقال: «وماذا صنعتَ؟» قال: إني سوّلت لي نفسي فوقعت على أهلي بعدما نمت وأنا أريد الصيام. فزعموا أن النبي - ﷺ - قال: «ما كنتَ خليقًا أن تفعل» فنزل: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].
Jilid 3 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.