كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (وعلى سائر من أفطر القضاء لا غير، إلا من أفطر بجماع في الفرج، فإنه يقضي ويعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد سقطت عنه) › فصل (ولو احتلم الصائم في النهار في المنام، لم يفطر)
فيه، لزمَتْه الكفّارة.
ولو طلع عليه الفجرُ وهو يأكل، أو أكل ناسيًا، فذَكَر، فقطع الأكل، فصومه صحيح.
ولو احتلم الصائم في النهار في المنام، لم يفطر.
وإن أصبح جُنبًا من احتلام أو جماع فصومه صحيح، لكن عليه أن يغتسل ويصلي، فإن لم يفعل فعليه إثم ترك الصلاة وصومُه صحيح، وكذلك المرأة إذا طهرت قبل الفجر.
نصّ على ذلك كلّه، وأنكر على من خالفه، وذلك لقوله سبحانه: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...﴾ الآية [البقرة: ١٨٧]، فأباح المباشرة ــ وهي الجماع ــ إلى أن يَبِيْن الفجرُ، ومعلومٌ أن مَن جامع إلى ذلك الوقت فإنه يصبح جنبًا.
وعن عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما - أن النبي - ﷺ - كان يصبح جُنُبًا من غير احتلام، ثم يصوم في رمضان. رواه الجماعة إلا النسائي (^٢).
_________
(^١) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٦٣)، و«الفروع»: (٥/ ١٥ - ١٦)، و«الإنصاف»: (٧/ ٤٣٠).
(^٢) أخرجه البخاري (١٩٢٥ و١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩)، وأبو داود (٢٣٨٨)، والترمذي (٧٧٩). وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٩٤٦)، وابن ماجه (١٧٠٣، ١٧٠٤).
Jilid 3 · hlm. cetak 266
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.