كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (ومن أخر القضاء لعذر حتى أدركه رمضان آخر، فليس عليه غيره، وإن فرط أطعم مع القضاء لكل يوم مسكينا) › الفصل الأول: أنه يجوز تأخير قضاء رمضان إلى شعبان › يستحب أن يقضي رمضان متتابعا، وإن قضاه مفرقا جاز ولم يكره
وذلك لأن رسول الله - ﷺ - كان يصوم شعبان، فكانت تقضيه في شعبان.
قال أبو عبد الله: يقضي رمضان كيف شاء، إن شاء متواليًا وإن شاء متفرّقًا، كيف تيسّر، ليس هو محدود، إنما هو دَين (^١).
ويستحبّ أن يقضي رمضان متتابعًا إن كان فاته متتابعًا، وإن فاته متفرّقًا ... (^٢)
وإن قضاه مفرّقًا جاز ولم يُكره.
وعنه: هما سواء لقوله سبحانه: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولم يقيّدها بالتتابُع، فيجب أن تُحمل على الإطلاق كالمُطْلَقَةِ في قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦].
قال أحمد: قال ابن عباس في قضاء شهر رمضان: صُمْ كيف شئت، قال الله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (^٣).
ولأنه يريد اليُسرَ بعباده، وقد يكون التفريق أيسر.
قال مجاهد في الرجل يكون عليه صيام من رمضان أيفرّق صيامه أو
_________
(^١). بنحوه في «مسائل صالح» (ص ٢٦٣)، وابن هانئ: (١/ ١٣٤).
(^٢). س: «مفرّقًا». وبعده بياض في النسختين.
(^٣). أخرجه عبد الرزاق (٧٦٦٥) واللفظ له، وابن أبي شيبة (٩٢٢٤)، وعنه أبو القاسم البغوي في «مسائل أحمد» (ص ٩٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 268
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.