كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم › مسألة: (ومن أكل أو شرب، أو استعط، أو أوصل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان، أو استقاء، أو استمنى، أو قبل أو لمس فأمنى أو أمذى، أو كرر النظر حتى أنزل، أو حجم أو احتجم، عامدا ذاكرا لصومه فسد، وإن فعله ناسيا أو مكرها لم يفسد) › الفصل السادس: أن من فعل هذه الأشياء ناسيا لصومه لم يفطر
أن من فعل هذه الأشياء ناسيًا لصومه لم يفطر.
ولا يختلف المذهب في الأكل والشرب ونحوهما مما فيه القضاء فقط، وقد تقدم ذِكْر المباشرة، والله أعلم (^٢).
وأما الحجامة إذا فعلها ناسيًا، فالمنصوص أنه لا يفطر.
قال حرب: قلت لأحمد: فاستحجم ناسيًا؟ قال: لا شيء.
وذكر ابنُ عقيل فيها وجهين:
أحدهما: كذلك، لأنها ليست بأكثر من الأكل والشرب (^٣).
والثاني (^٤): يفطر؛ لأن الفطر بها ثبَتَ على خلاف القياس، والنبي - ﷺ - لم يفصّل في قوله: «أفطرَ الحاجمُ والمحجوم» ولم يستفصل عن حال اللذين مرَّ بهما، وفي الاستقاء ... (^٥)
والأصل في ذلك: ما روى محمدُ بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن نَسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليُتمّ صومَه؛ فإنما
_________
(^١) ينظر «المغني»: (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، و«الفروع»: (٥/ ١٢ - ١٣)، و«الإنصاف»: (٧/ ٤٢٣ - ٤٢٤).
(^٢). «والله أعلم» ليست في س.
(^٣). «والشرب» من س.
(^٤). المطبوع: «الثاني».
(^٥). الكلمة غير محررة، وبعدها بياض في س.
Jilid 3 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.