كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم › مسألة: (وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار، أو مضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء، أو فكر فأنزل، أو قطر في إحليله، أو احتلم، أو ذرعه القيء، لم يفسد صومه) › الفصل الثاني: إذا تمضمض أو استنشق ولم يزد على الثلاث ولم يبالغ، فسبقه الماء فدخل في جوفه، فإنه لا يفطر › وإن ابتلع نخامة من صدره أو رأسه، فإنه يكره. وهل يفطر؟ على روايتين
وإن كان للخيط طعم؛ قال عبد الله (^١): سألت أبي عن الصائم يفتل الخيوط؟ [فقال:] يعجبني أن يتبزَّق.
وجعل بعضُ أصحابنا التبزّق (^٢) لما يجده من طعم الخيوط.
والأظهر أن التبزّق لِمَا [ق ٧٥] يصير على الخيط من الريق، ثم يعود إلى فمه، لأنه نصّ على أن وضع الدينار (^٣) والدرهم في الفم لا بأس به ما لم يجد طعمَه.
إحداهما (^٤): يفطر.
قال في رواية حنبل: إذا تنخّم الصائم ثم ازدرده، فقد أفطر، فإن بلع ريقَه لم يفطر؛ لأن النُّخامة تنزل من الرأس، والريق من الفم، فبينهما فرق.
ولو أن رجلًا تنخّع من جوفه، ثم ازدرده، فقد أفطر؛ لأنه شيء قد بان منه، وكان بمنزلة مَن أكل شيئًا.
ولا ينبغي أن يتنخّع ويقلع مِن جوفه بلغمًا أو غيره، إلا أن يغلبه أمرٌ فيقذفه ولا يزدرده، فقد نصّ على الفطر بنخامة الرأس والصدر، وجعل
_________
(^١). «المسائل»: (٢/ ٦٦٣) وفيها: «يبتزق»، وما بين المعكوفين منه. وقد تقدمت هذه الرواية آنفًا.
(^٢). س: «البزق» وكذا ما بعدها.
(^٣). س: «قد نص على أن الدينار».
(^٤). س: «أحدهما».
Jilid 3 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.