كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم › مسألة: (وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار، أو مضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء، أو فكر فأنزل، أو قطر في إحليله، أو احتلم، أو ذرعه القيء، لم يفسد صومه) › الفصل الثاني: إذا تمضمض أو استنشق ولم يزد على الثلاث ولم يبالغ، فسبقه الماء فدخل في جوفه، فإنه لا يفطر › أما القلس إذا خرج ثم عاد بغير اختياره، لم يفطر، وإذا ابتلعه عمدا فإنه يفطر
قال القاضي: وظاهر هذا أنه فرّق (^٤) بين الصلاة والصيام في القَدْر اليسير ولم يعفُ عن ذلك في الصيام (^٥)، وكذلك لو جَرَح فمَه فسال دمُه. كذلك ما يبقى بين الأسنان من خبز أو لحم أو سويق ونحو ذلك، إذا أمكنه أن يلفظه فابتلعه ذاكرًا لصومه، أفطر، سواء كان قليلًا أو كثيرًا.
قال ابن أبي موسى (^٦): إن بقي بين أسنانه مِن طعامه (^٧) ما يَعلم به ويقْدِر على لفظه فازدرده، أفطر، وإن كان لا يعلم به، فجرى به الريقُ (^٨) عن غير قصد (^٩) فازدرده، لم يفطر.
وإن أصبح وهو في فِيه فلَفَظَه، لم يفطر.
_________
(^١). ق: «يفطره».
(^٢). (ص ٣٤٢).
(^٣) في مطبوعة الرواية: «إلى اللسان» ولعله الأقرب.
(^٤). ق: «لا فرق».
(^٥). قوله: «في القدر اليسير ولم يعف عن ذلك في الصيام» سقط من ق، وهو انتقال نظر.
(^٦). في «الإرشاد» (ص ١٥٢).
(^٧). ق: «طعام».
(^٨). سقطت من ق.
(^٩). ق زيادة: «ويقدر على لفظه». وليست في س ولا الإرشاد.
Jilid 3 · hlm. cetak 388
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.