كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم › مسألة: (ومن أكل يظنه ليلا فبان نهارا، أفطر) › اتفقت الصحابة ﵃ على إيجاب القضاء مع الجهل، والفرق بين هذا وبين الناسي أنه قد كان يمكنه الاحتراز
آخره، فقد أكل من أوَّله» (^١).
وعن يحيى بن (^٢) الجزّار قال: سُئل ابن مسعود عن الرجل يتسحّر وهو يُرى أن عليه ليلًا (^٣)، وقد طلعَ الفجرُ؟ قال: «مَن أكل (^٤) من أول النهار، فليأكل من آخره» (^٥). رواهن سعيد.
فقد اتفقت الصحابةُ - رضي الله عنهم - على إيجاب القضاء مع الجهل؛ ولأنه أفطر في جزءٍ من رمضان يعتقده وقتَ فِطْر، فلزمه القضاءُ، كما لو أفطر يوم الثلاثين من شعبان، فتبين أنه من رمضان (^٦).
والفرق بين هذا وبين الناسي: أنه قد كان يمكنه الاحتراز، لأنه أكل باجتهاده (^٧)، فتبين خطأ اجتهاده، بخلاف الناسي، فإنه لا يمكنه الاحتراز (^٨).
_________
(^١). رواه سعيد بن منصور (٢٨١ - التفسير)، ومن طريقه البيهقي: (٤/ ٢١٦). وفي سنده انقطاع فإن رواية مكحول عن أبي سعيد مرسلة. ينظر «جامع التحصيل» (ص ٢٨٥).
(^٢). سقطت من المطبوع.
(^٣). ق: «أن ليله». وعلق بهامشها: «لعله: أنه ليل»، والمثبت من س غير أن فيها «ليل» مرفوعة والوجه ما أثبت.
(^٤). ق: «إن كان».
(^٥). رواه سعيد بن منصور (٢٧٩ - التفسير)، ومن طريقه البيهقي: (٤/ ٢١٦).
(^٦). في هامش الأصلين ما نصه: «لو أكل يعتقد بقاء النهار ثم تبين له بخلافه أتمّ ولا قضاء عليه».
(^٧). س: «باجتهاد».
(^٨). واختيار المؤلف أن من أكل ظانًّا بقاء الليل ثم تبين طلوع الفجر، أو أكل يظن غروبها فتبين أنها لم تغرب= أنه لا يفطر. ينظر «مجموع الفتاوى»: (٢٠/ ٥٧٢ - ٥٧٣ و٢٥/ ٢١٦ - ٢١٧)، و«الاختيارات» (ص ١٦١)، و«الإنصاف»: (٣/ ٢٨٠ - ط القديمة).
Jilid 3 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.