كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم › مسألة: (وإن أكل شاكا في طلوع الفجر لم يفسد صومه، وإن أكل شاكا في غروب الشمس فسد صومه) › فصل (والسحور سنة، وكانوا في أول الإسلام لا يحل لهم ذلك)
وبحمدك، اللهم تقبَّل منّا إنك أنتَ السميعُ العليم» (^١).
وعن الربيع بن خُثيم: أنه كان إذا أفطر قال: الحمد لله الذي (^٢) أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت. رواه سعيد (^٣).
والسّحور سُنَّة، وكانوا في أوّل الإسلام لا يحلّ لهم ذلك.
قال البراء بن عازب: «كان أصحاب محمد - ﷺ - إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلتَه ولا يومَه حتى يمسي، وإنّ قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى (^٥) امرأتَه، فقال: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلِقُ فأطلب لك. وكان يومه يعمل، فغلبَتْه عينُه، فنام، فجاءته امرأتُه، فلما رأَتْه قالت له: خيبةً لك، فلما انتصف النهار غُشي عليه، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ففرحوا بها (^٦) فرحًا شديدًا، ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾».
_________
(^١) أخرجه الشجري في أماليه كما في «ترتيب الأمالي الخميسية»: (١/ ٣٤٤). والطبراني في «الأوسط»: (٧٥٤٩) مختصرًا. وقال الألباني في «الضعيفة»: (١٤/ ١٠٩٦): «إسناد ضعيف جدًّا؛ داود وإسماعيل: ضعيفان، والأول أشد ضعفًا».
(^٢) س: «فطر ..» وسقطت منها «الذي».
(^٣) ورواه أيضًا ابن المبارك في «الزهد»: (١٤١٠)، وابن أبي شيبة (٩٨٣٧).
(^٤) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٣٢)، و«الفروع»: (٥/ ٣٠).
(^٥) سقطت من س.
(^٦) سقطت من س.
Jilid 3 · hlm. cetak 422
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.