كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم › مسألة: (وإن أكل شاكا في طلوع الفجر لم يفسد صومه، وإن أكل شاكا في غروب الشمس فسد صومه) › ويجوز له أن يأكل ما لم يتبين طلوع الفجر، وإن كان شاكا فيه من غير كراهة
قال أصحابنا: فإن شكّ في الفجر فالاحتياط أن لا يأكل. فإن أكل ولم يتيقّن طلوعَه فصومُه صحيح، وإن غلب على ظنه طلوعُه لم يَجُز الأكلُ، فإن أكَلَ قضى؛ لأنّ غالب الظن في المواقيت كاليقين.
وأما الجماع (^٢) فيُكره مع الشكِّ. قال أحمد في رواية ابن القاسم: الجماع في السَّحَر لا يستحبّ تأخيره (^٣) في الوقت ليس هو (^٤) مثل الأكل، الأكل أخف وأيسر، وأخاف عليه من الجماع لا يسلم.
وقال في رواية أبي داود (^٥): إذا شكّ في الفجر يأكل حتى يستيقن (^٦) طلوعَه.
قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
_________
(^١) من س.
(^٢) بعده في س زيادة: «فلا يستحب تأخيره»، والظاهر أن مكانها في السطر التالي في رواية ابن القاسم بعد قوله: «في السحر».
(^٣) بعده بياض في النسختين بقدر كلمة.
(^٤) من ق، وفي المطبوع: «في وقت».
(^٥) (ص ١٣٤).
(^٦) س: «يتيقن».
Jilid 3 · hlm. cetak 429
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.