كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم › مسألة: (وإن أكل شاكا في طلوع الفجر لم يفسد صومه، وإن أكل شاكا في غروب الشمس فسد صومه) › ما يستدل به من الأحاديث والآثار على جواز الأكل إلى ظهور الحمرة
وقال: عن قيس بن طَلْق بن عليّ (^١)، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: «ليس الفجر الأبيض المعترض ولكنه الأحمر» (^٢).
وهذا يدلّ على جواز الأكل إلى ظهور الحُمرة، وقد جاءت أحاديث (^٣) تدلّ على مثل ذلك، كما روت (^٤) عائشةُ وابنُ عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن بلالًا يؤذِّن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن لكم (^٥) ابنُ أمِّ مكتوم» متفق عليه (^٦).
وفي رواية لأحمد والبخاري (^٧): «فإنه لا يؤذِّن حتى يطلع الفجر». قال ابن شهاب: وكان ابنُ أمّ مكتوم رجلًا أعمى لا ينادي حتى يُقال له (^٨): أصبحتَ أصبحتَ.
فقد أجاز الأكلَ إلى حين يؤذِّن ابنُ أمّ مكتوم، مع قوله: «إنه لا يؤذّن حتى يطلُعَ الفجرُ». ومعلومٌ أنّ مَن أكل إلى (^٩) حين تأذينه فقد أكَلَ (^١٠) بعد
_________
(^١) س: «قيس بن سعد» ثم كتب فوقها «طلق».
(^٢) أخرجه أحمد (٣٩/ ٤٦١ - الملحق)، وأبو داود (٢٣٤٨)، والترمذي (٧٠٥). قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه». وإسناده لا بأس به، وقد حسنه الألباني في «الصحيحة»: (٥/ ٥١).
(^٣) المطبوع: «الأحاديث».
(^٤) «ذلك» سقطت من ق والمطبوع، وفي س: «كما روي عن ..».
(^٥) ليست في س.
(^٦) أخرجه البخاري (٦٢٢)، ومسلم (١٠٩٢).
(^٧) أخرجه أحمد (٢٦٤٣١)، والبخاري (٢٦٥٦).
(^٨) ليست في س.
(^٩) سقطت من المطبوع.
(^١٠) س: «يأكل».
Jilid 3 · hlm. cetak 431
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.