قال القاضي: أو كان يَسْرد (^١) الصوم، فلا يكره له.
فإن صام عن قضاء أو نذر أو كفارة فقال القاضي وابن البناء: لا يُكره، كما لو وافق عادةً، مثل ما قلنا في الجمعة، وكذلك يوم الإغمام إذا قلنا: لا يُصام من رمضان. ذكره ابن الجوزي (^٢).
وقال بعض: ... (^٣) يكره صومه عن فرضٍ غيرِ رمضان الحاضر، ويحرم عن رمضان أو عن تطوُّع لم يوافق عادة.
وقال أبو حكيم: لا يجوز صوم يوم الشكِّ تطوُّعًا، ولا عن فرض. (^٤)
قال في رواية الأثرم إذا لم يكن علة، قال: يصبح عازمًا على الفطر.
وقال في روايته: ليس ينبغي أن يصبح صائمًا إذا لم يَحُل دون منظر الهلال شيء من سحاب ولا غيره.
وقال في رواية المرُّوذي، وقد سُئل عن نَهْي النبي - ﷺ - عن صيام يوم الشك؟ فقال: هذا إذا كان صحوًا لم يصم، فأما إن كان في السماء غيم، صام.
_________
(^١) في النسختين: «سرد» ولعله ما أثبت.
(^٢) في «درء الضيم» (ص ٥٨، ١١٦)، و«التحقيق»: (٢/ ٦٨).
(^٣) بعده بياض في النسختين.
(^٤) بعده بياض في س. وأبو حكيم هو: إبراهيم بن دينار النهرواني الرزّاز، من أئمة الحنابلة، له شرح للهداية (ت ٥٥٦). ترجمته في «السير»: (٢٠/ ٣٩٦)، و«ذيل طبقات الحنابلة»: (٢/ ٨٢ - ٨٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 531
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.