شهد (^١) برؤيته فاسق، فتُرَدّ شهادتُه، فيوقع في قلوب الناس شكًّا (^٢)، أو يتتارَك الناسُ رؤيةَ الهلال، فيصبحون ولا يعلمون هل هو من رمضان أو شعبان.
وإذا (^٣) كانت السماءُ مُطَبّقة بالغيم بحيث لا يجوز رؤية الهلال، وقلنا: لا يُصام، فهو يوم شكٍّ على ظاهر كلامه.
وذكر في «المجرَّد»: أنه شكٌّ أيضًا؛ لجواز أن يجيءَ الخبرُ بالرؤية من مكان آخر.
وقال ابن الجوزي (^٤): إذا كانت السماءُ (^٥) مصحيةً، فشعبان موجودٌ حقيقة وحُكمًا، ولم يوجد شكٌّ ولا شبهة.
وإن تراءاه الناس فلم يروه؛ فقال ابن الجوزي: لم يُسمِّ أحدٌ ذاك يومَ شكّ. فعلى هذا يجوز صومه تطوُّعًا.
والصواب أنه يوم شكٍّ؛ لإمكان الرؤية في [ق ٩٩] مكان آخر.
وقال أبو محمد (^٦): ليس لهم صيام آخر يوم من شعبان مع الصحو بحال، إلا أن يوافق عادةً، أو يكون صائمًا قبله أيامًا. (^٧)
_________
(^١) س: «يشهد».
(^٢) بعده في س كتب في النص: «مع الصحو إلا أن يشهد» ثم كتب فوقها حـ ... إلى. والظاهر تكرار وانتقال نظر.
(^٣) ق: «وإن».
(^٤) في «درء اللوم والضيم» (ص ٧٤).
(^٥) سقطت من س.
(^٦) هو ابن قدامة في «المغني»: (٤/ ٣٢٧).
(^٧) بعده بياض في النسختين.
Jilid 3 · hlm. cetak 533
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.