كتاب الصيام › باب صيام التطوع › مسألة: (وليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)
الأصل في هذه الليلة قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ...﴾ السورة إلى آخرها، وقوله سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (^٣) [البقرة: ١٨٥]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣].
قال ابن أبي (^٤) نَجِيح، عن مجاهد: «بلغني أنه كان في بني إسرائيل رجلٌ لبس السلاحَ في سبيل الله ألْفَ شهر فلم يضعه عنه. فذكر ذلك رسولُ (^٥) الله - ﷺ - لأصحابه، فعجبوا من قوّته (^٦)، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣]، يقول الله تعالى: ليلة القدر [ق ١٠١] خيرٌ لكم من تلك الألف شهر التي لبس ذلك الرجل فيها السلاحَ في سبيل الله فلم يضعه عنه (^٧)» رواه آدمُ بن أبي إياس، عن الزنجي، عنه (^٨).
_________
(^١) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤١٩)، و«المغني»: (٤/ ٤٤٧ - ٤٥٤)، و«الفروع»: (٥/ ١٢٢ - ١٢٥)، و«الإنصاف»: (٧/ ٥٥٠ - ٥٦٠).
(^٢) س: «في».
(^٣) في س أكمل الآية إلى قوله (الفرقان) ثم كتب فوقها (حـ إلى) والظاهر أنها كانت حاشية أدرجها الناسخ في المتن ثم نبّه عليها.
(^٤) «أبي» سقطت من س.
(^٥) س: «لرسول».
(^٦) المطبوع: «قوله»، تصحيف.
(^٧) ق: «لبس فيها السلاح وذلك الرجل في سبيل الله».
(^٨) رواه آدم بن أبي إياس كما في «تفسير مجاهد»: (٢/ ٧٧٣). ورواه أيضًا ابن أبي حاتم: (١٠/ ٣٤٥٢)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٧٢٩) والبيهقي: (٤/ ٣٠٦) من طرق عن الزنجي به.
Jilid 3 · hlm. cetak 545
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.