كتاب الصيام › باب الاعتكاف › مسألة: (ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد، فله فعل ذلك في غيره، إلا المساجد الثلاثة، فإذا نذر ذلك في المسجد الحرام لزمه، وإن نذره في مسجد المدينة فله فعله في المسجد الحرام وحده، وإن نذره في المسجد الأقصى فله فعله فيهما) › المسألة الثانية: أنه إذا نذر الصلاة أو الاعتكاف في المسجد الحرام، لم يجزئه إلا فيه، وإن نذره في مسجد النبي - ﷺلم يجزئه إلا فيه أو في المسجد الحرام، وإن نذره في المسجد الأقصى لم يجزئه إلا في أحد الثلاثة › فصل (إذا أراد أن يعتكف العشر الأواخر، فإنه يدخل معتكفه قبل غروب الشمس من أول ليلة)
وإن نذر الصلاة في وقتٍ بعينه (^١) ...
وإن نذر الاعتكاف في وقت بعينه (^٢) ...
فصل (^٣)
وإذا أراد أن يعتكف العشرَ الأواخرَ أو شهرَ رمضان ونحو ذلك، فإنه يدخل معتكفَه قبل غروب الشمس من أول ليلة، لأنه لا يكون معتكفًا جميع العشر أو جميع الشهر إلا باعتكاف أول ليلة منه، لاسيما وهي (^٤) إحدى الليالي التي يُلْتَمَس فيها ليلة القدر.
قال أبو عبد الله في رواية الأثرم (^٥) وقيل له: متى يدخل معتكفَه؟ فقال: كنت أحبّ له أن يدخل معتكفَه بالليل حتى يبيت في معتكفِه، ولكن حديث عَمْرة عن عائشة: أن النبي - ﷺ - كان يدخل إذا صلى الغداة.
وذكر حنبل مثل حديث عَمْرة عن عائشة: «أن النبي - ﷺ - كان يدخل الاعتكافَ إذا صلى الغداة». فيدخل المعتكَفَ قبل غروب الشمس، فيكون يبتدئ ليلة ويخرج منه إلى المصلى.
_________
(^١) ينظر «المغني»: (١٣/ ٦٣٩).
(^٢) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٨٨ - ٤٨٩).
(^٣) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٨٨ - ٤٨٩)، و«الفروع»: (٥/ ١٦١)، و«الإنصاف»: (٧/ ٥٩٣).
(^٤) ق: «هي».
(^٥) نقلها القاضي في «التعليقة»: (١/ ٢٤)، وابن عبد البر في «التمهيد»: (١١/ ١٩٦ - ١٩٧). ووقع في النسختين: «فقد كنت» والظاهر ما أثبت.
Jilid 3 · hlm. cetak 635
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.