كتاب الصيام › باب الاعتكاف › مسألة: (ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد، فله فعل ذلك في غيره، إلا المساجد الثلاثة، فإذا نذر ذلك في المسجد الحرام لزمه، وإن نذره في مسجد المدينة فله فعله في المسجد الحرام وحده، وإن نذره في المسجد الأقصى فله فعله فيهما) › المسألة الثانية: أنه إذا نذر الصلاة أو الاعتكاف في المسجد الحرام، لم يجزئه إلا فيه، وإن نذره في مسجد النبي - ﷺلم يجزئه إلا فيه أو في المسجد الحرام، وإن نذره في المسجد الأقصى لم يجزئه إلا في أحد الثلاثة › فصل (إذا نذر اعتكاف يوم يقدم فلان، انعقد نذره)
يختصّ به، بخلاف لفظ عشرة أيام، فإنه ليس لها إلا لفظ واحد.
والمطلق في القرآن من الصوم محمول على التتابع، فكذلك في كلام الآدميين.
وإذا وجب التتابعُ، لزمه اعتكاف الليالي التي تتخلل الأيام، فأما ليلة أول يوم فلا تلزمه، مثل أن يقول: لله عليَّ اعتكاف يومين. فتجب الليلة التي بينهما دون التي قبلهما، هذا هو المشهور. وعلى الرواية المذكورة قيل: تجب الليلة التي قبل.
قال ابن عقيل: ويتخرّج وجوب يومين بلا ليلة أصلًا، كما لو أفرد؛ لأن ليلة اليوم الأول لما لم يلزم أن تدخل في اعتكافه، كذلك ليلة اليوم الثاني.
وأما إذا لم يجب التتابع، فإنما تجب عشرة أيام بلا ليال. ذكره ابن عقيل وغيره. كما لو قال: عليَّ أن أعتكف يومًا، فإن اليوم اسم لبياض النهار خاصة، وهذا كله عند الإطلاق.
فإن نوى شيئًا أو شَرَطه بلفظه، عَمِل بمقتضاه قولًا واحدًا ... (^١)
فصل (^٢)
وإذا نذَرَ اعتكاف يوم يَقْدَم فلان، انعقد نذرُه، لأنه نَذْر قُربة يمكنه الوفاء ببعضها، كما لو نذر صوم يوم (^٣) [ق ١٢١] يقدم فلان، فإن قدم ليلًا لم يلزم (^٤)
_________
(^١) بياض في النسختين.
(^٢) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٩٥)، و«الفروع»: (٥/ ١٤٤).
(^٣) «يقدم فلان ... صوم يوم» تكررت في س.
(^٤) س: «فأقدم ليلا لم يلزمه».
Jilid 3 · hlm. cetak 645
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.