كتاب الصيام › باب الاعتكاف › مسألة: (ويستحب للمعتكف الاشتغال بالقرب، واجتناب ما لا يعنيه من قول أو فعل) › الفصل الثاني: ينبغي له اجتناب ما لا يعنيه من القول والعمل
قريبًا؛ لأن الله سمَّى العاكفَ قائمًا، والقائم هو المراقب (^١) للشيء المراعي له، والنوم يضيُّع ذلك عليه، ولأن العكوف على الشيء هو القيام عليه على سبيل الدوام، وذلك لا يكون من النائم.
نعم، يفعل منه ما تدعو إليه الضرورة، كما يخرج من المسجد للضرورة. ولأن النبيَّ - ﷺ - كان إذا اعتكف العشرَ الأواخرَ من رمضان (^٢)، أحيا الليل كلَّه، وشدّ المِئزر (^٣).
فإن شقَّ عليه النوم قاعدًا ... (^٤) عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا اعتكف طُرِحَ له فراشُه، ويوضع له سريرُه وراء أسطوانة التوبة» رواه ابن ماجه (^٥).
الفصل الثاني (^٦)
أنه ينبغي له اجتنابُ ما لا يَعنيه من القول والعمل، فإن هذا مأمور به في كلِّ وقت؛ لقول النبيِّ - ﷺ -: «مِن حُسْن إسلام المرءِ تَرْكُه ما لا يَعنيه» رواه أبو
_________
(^١) ق: «الواقف».
(^٢) «من رمضان» من س.
(^٣) أخرجه البخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٧٤).
(^٤) بياض بمقدار أربع كلمات في النسختين.
(^٥) (١٧٧٤). وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٣٦)، قال البوصيري في «مصباح الزجاجة»: (٢/ ٨٤): «إسناد صحيح ورواته موثقون». لكن في إسناده عيسى بن عمر القرشي لم يذكره سوى ابن حبان في «الثقات» وقال الحافظ: مقبول، يعني حيث يُتابع ولم يتابع، فقد تفرّد به عن نافع عن ابن عمر، فإسناده ليّن.
(^٦) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٨٠)، و«الفروع»: (٥/ ١٨٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 651
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.